الحسن الفرا في فوائده تخريج السلفي من حديث بريدة أيضا ، بلفظ : ثلاثة يزدن في قوة البصر : الكحل بالإثمد والنظر إلى الخضرة والنظر إلى الوجه الحسن ، وعند الخرائطي في اعتلال القلوب من حديث أبي سعيد الخدري . ( قلت ) وسنده جيد كما قال بعض شيوخنا والله أعلم . وعند أبى نعيم في الطب النبوي من حديث عائشة لكن في سنده سليمان بن عمرو النخعي ، وعنده أيضا وعند القضاعي في مسند الشهاب من حديث جابر النظر في وجه المرأة الحسناء والخضرة يزيدان في البصر ؛ وعند الديلمي من حديث عائشة أيضا : النظر إلى الوجه الحسن وإلى الخضرة والماء هو مما يحيى القلب ويجلو عن البصر الغشاوة ، ومجموع هذه الطرق يرقى الحديث عن درجة الوضع .
( 59 ) [ حديث ] . ما حسن الله خلق أحد وخلقه فأطعم لحمه النار . ( ابن الجوزي ) من حديث ابن عمر . ( عد ) من حديثه أيضا . ومن حديث أبي هريرة ( خط ) من حديث أنس ، ولا يثبت ، في الأول عاصم بن علي ، ليس بشئ ، وفى الثاني : أبو سعيد العدوي ، وفى الثالث أبو داود بن فراهيج ، ضعفه شعبة ويحيى . وفى الرابع خراش . وعنه العدوي . ( تعقب ) بأن عاصما هو أبو الحسين الواسطي روى عنه البخاري في الصحيح وكان يحضر مجلسه أكثر من مائة ألف إنسان ، ووثقه الناس أحمد وأبو حاتم وابن عدي وغيرهم ، فكيف يعل الحديث به ( قلت ) قال الذهبي في تلخيص الموضوعات : وضع على عاصم ابن علي ، وقال في الميزان : لعل آفته عمرو بن فيروز يعنى راويه عن عاصم بن علي والله أعلم ؛ وداود لم يتهم بكذب بل وثقه يحيى القطان وغيره ، وروى له ابن حبان في صحيحه . وحديثه هذا أخرجه البيهقي في الشعب فالحديث إما ضعيف أو حسن ، ولحديث أنس طريقان آخران أحدهما مسلسل بالاتكاء رواه الحافظ السلفي ورجاله ثقات والثاني أخرجه أبو إسحق المستملي في معجم شيوخه ومن طريقه ابن النجار في تاريخه بلفظ : من حسن الله خلقه وحسن خلقه ورزقه الإسلام أدخله الجنة . ( قلت ) هذه الزيادة التي في هذه الرواية تبين المراد وترفع الإشكال والله أعلم . وجاء أيضا من حديث عائشة أخرجه الشيرازي في الألقاب ، ومن حديث الحسن بن علي أخرجه الخطيب وفيه من لم يسم ولحديث أبي هريرة طريق آخر أخرجه أبو الشيخ لكنه من طريق أبى المهزم . وعنه شرقي بن قطامي .
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 201
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٢٠١