المترتب عليه التصحيح بالاصطلاح المتأخر وإن أمكن استشكاله إذا كان القائل من
غيرنا ، كابن عقدة وابن فضال ، إلا أنه ضعيف لظهور الإمامي في الاثني عشري ،
كضعف الاستشكال باختلاف المذاهب حتى من أصحابنا في معنى العدالة ، بل
والكاشف عنها ، وقد بيناه في المقدمة .
وإذا اقتصر على الألفاظ المزبورة أو اثنين منها ، فإن كان أحد الأخيرين أو هما ، فلا
ريب في عدم إفادته المدح البالغ حد التوثيق ، بل ولا مطلقه .
وإن كان الأول أو مع أحد الأخيرين ، فيحتمل الاقتصار على مؤدى الموجود .
ويحتمل استفادة مفاد غير الموجود أيضا منه أو من الخارج الصرف .
فالأول إما من جهة ظهوره عند الإطلاق في ذلك ، لانصرافه إلى الفرد الكامل ، أو
لأن القائل إذا شهد به ، فظاهره بيان أنه ممن يترتب على قوله ما يترتب على قول البينة
إذا انضم إلى مثله ، وعلى الشاهد مع عدمه ، بل إنه ممن يثبت له جميع آثار العدالة ،
خصوصا في علم الرجال الموضوع لتشخيص من يؤخذ بقوله ولو مع فقد قرائن اخر
للاعتبار .
ولعله لذا يكتفى بخصوص الأول في التزكية في مقام المرافعات ، بل التقليد مع
اعتبار مفاد الأخيرين فيهما أيضا .
والثاني إما للبناء على الغلبة خصوصا في الرواة لا سيما في العدول منهم لوضوح
أن الغالب فيهم الضبط والإمامية ، ولا ريب في إفادتها الظن بهما في مجهول الأمرين ،
ومر أنه المعتبر في المقام ، مضافا إلى إفادة اعتباره بالنسبة إلى ذلك في غير المقام إفادته
فيه بالأولوية . وإما للبناء في الضبط على أصالة بقاء التذكر والعلم بالمعنى المنافي
للنسيان ، لا بمعنى التذكر الفعلي حتى يكون متعذرا أو متعسرا . ومثلها أصالة عدم
الكثرة المنافية للقبول ، ولا ريب أن الظن مع الأصل الأخير إن لم يكن مع الأول ، فلا
ينافي اعتباره في المقام عدم البناء على التعبدية في الأصول في مثل هذه
الموضوعات ، ولأن المعتبر فيه الظن دون ما فيه في مرتبة العلم من أصل أو غيره من
دعوى انسداد العلم والعلمي ، مع اندفاع الأخير بأن ما مر دعوى انسداد ما يكتفى به
توضيح المقال في علم الرجال — صفحة 182
مساهمون: الملا علي كني
ص١٨٢