الفصل الأول
في الإشارة إلى جملة ألفاظ مستعملة عندهم في المدح المطلق
سواء بلغ حد التوثيق بالمعنى الأخص أو الأعم ، ولنقتصر في هذا المختصر على
ما ينبغي التعرض له ولو لاختلافهم في مفادها .
فاعلم أن ألفاظ المدح على أقسام :
منها : ما يستفاد منه مدح الراوي وحسن حاله مطابقة ، وحسن روايته بالالتزام ،
ك " عدل " و " ثقة " و " خير " و " دين " ونحو ذلك .
ومنها : ما بالعكس ، ك " صحيح الحديث " و " ثقة في الحديث عند بعض " و " صدوق "
و " شيخ الإجازة " و " أجمع على تصديقه أو على تصحيح ما يصح عنه " وهكذا .
وكل منهما إما يبلغ المدح المستفاد منه حد التوثيق أم لا . ثم كل منها إما يكون فيه ما
يدل على الاعتقاد الحق أو خلافه أم لا . فهذه اثنا عشرة قسما ، ويزيد بضم بعض الأمور
إليه بأن يكون مع ما ذكر له دخل في قوة المتن ك " فقيه " و " رئيس العلماء " و " فهيم "
و " حافظ " و " له ذهن وقاد وطبع نقاد " وهكذا ، أو لا يكون كذلك .
وكذا بتعميم المدح إلى ما ليس له دخل لا في السند ولا في المتن ، ك " قارئ "
و " منشئ " و " شاعر " .
ونحن نذكر من الجميع بعضها :
فمنها : قولهم : " فلان عدل ، ضابط ، إمامي " وهذا لا خلاف في إفادته التوثيق
توضيح المقال في علم الرجال — صفحة 181
مساهمون: الملا علي كني
ص١٨١