في الأيمان المتعلَّقة بالأفعال
ج 3 ص 175 قوله رحمه اللَّه : « وكذا البحث في استدامة اللبس والركوب ، أما التطيّب ففيه تردّد ، ولعلّ الأشبه أنّه لا يحنث بالاستدامة »
شرح
صدق اسم الفاكهة عليه ، لقول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « نعم الفاكهة البطيخ » ، وما روي أيضا عنه صلَّى اللَّه عليه وآله ، إنه كان يحب من الفاكهة العنب والبطيخ ( 1 )( 1 ) المستدرك كتاب الأطعمة والأشربة الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 4 .، ولأنّ له نضجا وإدراكا كالفواكه . قال الشيخ في المبسوط : فإن حلف لا يأكل فاكهة ، فأكل القثاء والخيار ، لم يحنث لأنها من الخضر ، فإن أكل بطيخا حنث ، لأنّ له نضجا كنضج الرطب يحلو إذا نضج ويؤكل كالعنب والرطب ، فلهذا كانت من الفاكهة . انتهى كلامه .
أقول : كما ذكرنا سابقا المرجع في الحنث وعدمه إلى الصدق العرفي ، وإلا فلا يحنث إذا لم يكن الموضوع معيّنا للأصل ، واللَّه سبحانه العالم بالصواب .
حجّة القائل بعدم الحنث إذا أكل البطيخ هو أنه من الخضروات ، ويؤيّده ما عن زرارة ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام « أنهما قالا : عفى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن الخضر في باب الزكاة ، قلت : وما الخضر ؟ قالا : كل شيء لا يكون له بقاء البقل والبطيخ والفواكه » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 9 من كتاب الزكاة .، الحديث . ففي الجواهر :
العطف يقتضي المغايرة ، وفيه وفي المسالك أسندا القول بأن البطيخ من الخضروات إلى القيل ، ثم عقّبا القيل بأن المرجع فيه العرف ، فإن فقد فلا حنث للأصل . كما تقدم فراجع وتأمل .
وجه التردّد من عدم صدق النسبة إلى المدة ، ومن صدق اسم التطيّب عليه فعلا .