عن الصادق ( ع ) في قوله تعالى " إن نشأ تنزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين " قال : تخضع رقاب أعداء الله وهي الصيحة من السماء باسم صاحب الأمر . تفسير علي بن إبراهيم / 429 .
أقول ذكرت الصيحة في القرآن والسنة في أحاديث كثيرة مرّ بعضها وهي تناغم في ألفاظها الاستعمال القرآني .
ولكن بعض النصوص ذكرت أن آية الشعراء التي تخضع الأعناق ليست صوتية وانما آية مرئية .
وتحديداً فهي الآية التي تظهر في الشمس لا مع الشمس والتي فسرناها بالمذنب . وهذه الآية هي ظهور بدن بارز في الشمس وخروج صدر ووجه وعين في الشمس . وقد حدّد أحد النصوص هذه العلامة في نفس وقت الركود الذي مرّ عليك .
إن هذا التفسير أكثر ملائمة للنظام القرآني لان الصيحة قد ذكرت في القرآن كوعد مستقبلي في ثلاثة موارد . ومع أن الخضوع يرافق الصيحة إلا أن التعبير عن الآية المرئية المرافقة له هو المتعيّن من لفظ آية وقد ارتبط السماع بالصيحة المستقبلية قرآنياً في نص سورة قاف :
( يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ) ( ق : 42 )
يزعم الاعتباط أنه خروج الموتى .
لكن تقدم السماع يحتم أن يكون السامعون أحياء قبل ذلك . ويظهر أن القرآن يستخدم الصيحة بثلاثة اتجاهات : الأولى صيحة الاهلاك :
( إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ) ( يس : 29 )
والثانية صيحة الاّحياء والبعث من القبور :
( إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ . فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) ( يس : 53 / 54 ) .
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 472
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص٤٧٢