أ . ابتدأت السورة بقوله تعالى :
( طسم . تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ . لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ . إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آَيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ) ( الشعراء : 1 / 4 ) .
وقد ارتبطت هذه الآية التي هدد بها وتوعد بالوعد المهدوي من ناحية الألفاظ ومن ناحية المأثور . فمن ناحية الألفاظ وعدت نصوص في القرآن بمجيء ( بعض آيات ربك ) مثل :
( سَأُرِيكُمْ آَيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ) ( الأنبياء : من الآية 37 )
فلاحظ اقترانها بالاستعجال كما مرّ عليك .
ومثل قوله تعالى :
( يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آَمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ) ( الانعام : من الآية 158 )
فالنهاية في الآية تؤكد الانتظار - أنتم أيها الشاكوّن انتظروا
فإنا منتظرون وهذا يعني حتمية مجئ الآيات .
رأينا أن النبي ( ص ) قد سمى العلامات الكونية ( الآيات ) فمن هنا ترتبط أكبر آية مفزعة منها بالتي تذكرها سورة الشعراء فتضلل أعناقهم لها خاضعين .
وأمّا من المأثور فإضافة لذلك وردت نصوص أخرى أن هذه الآية المشار إليها انما تحدث في أوائل الطور المهدوي وهي تحديداً ( الصيحة ) التي مرّ ذكرها في العلامات التي توقظ النائم وتقعد القائم وتخرج العواتك من خدورهن :
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 471
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص٤٧١