فإذا أردنا فهمه بهذا العموم " والذي هُوَ تخصيص عهدي الصيغة يتضمن أل التعريف " نجد أن موارد هذا الليل معدودة .
فمن بين ( 74 ) أربعة وسبعين مورداً نجد ستة موارد فقط مرتبطة بالحركة الشرطية أي بأداة الشرط ( إذا ) وهذهِ الموارد على ترتيب المصحف كما يلي :
1 . وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ( المدثر : 33 )
2 . وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ ( التكوير : 17 )
3 . وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ ( الفجر : 4 )
4 . وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا ( الشمس : 4 )
5 . وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ( الليل : 1 )
6 . وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى ( الضحى : 2 )
نرى في فهمنا الجديد الألفاظ القرآن أن هناك ارتباطاً عددياً لهذهِ الموارد مع عدد أيام الخلق من جهة وان فيه انطباقاً ثلاثي الأبعاد من جهة أخرى .
البعد الأول : انطباق عام على أيام الخلق وعلى عمر الكون .
البعد الثاني : انطباق خاص يتكرر كل ليلة .
البعد الثالث : انطباق تام للدلالة على ليلة مخصوصة وهي الليلة الفاصلة التي يبدأ بها الطور المهدوي عقب ركود الشمس وطلوعها من مغربها .
فالترتيب هنا يتحرك من اللاحق إلى السابق فاقرأ معي بهذا الترتيب أي من السادس إلى الأول وبالأبعاد الثلاثة :
والليل إذا سجى : فهناك ليل ساج حلّ فيه ظلام دامس في الكون في أول الخلق وهناك ظلام استمر طويلاً قبل مرحلة الترقي إلى الآدمية - فهذا بعد كوني .
ويتكرر هذا المنظر كل ليلة أيضاً أول الليل . فهذا بعد متكرر يذكرّ بالماضي والمستقبل .
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 336
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص٣٣٦