تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ثم يقع هذا الليل الساج في الليلة الفاصلة بأجلى مظاهرة ويأخذ بعده الكامل في دلالة اللفظ . استخدمه القرآن للتأكيد على أن ربّه ما ودعه وما قلا بمعنى إذا كانت قد مرت ملايين السنين من ظلام الكون حتى ظهرت الشموس ومرت الألوف أو الملايين من ظلمات الفكر قبل ظهور آدم ( ع ) فلم يترك الله ذلك الظلام مستمراً بل أنار الكون بالشموس وأنار الخلق بالرسل وختمهم بك فكيف يودعّك لتأخر الوحي أياماً قليلة ؟ ( وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى . مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى ) ( الضحى : 2 / 3 ) والليل إذا يغشى : الغشيان مرحلة لاحقة من مراحل الليل المتكرر يومياً وهُوَ مرحلة كونية أيضاً ويظهر المعنى التام في الليل المخصوص . فالنهار موجود والشموس مخلوقة لكن الليل يغشى مستغلاً غيابهما في الجهة الأخرى . هذه الفترة هي تقريباً في ساعتين لاحقتين من أول الليل والليل إذا يغشاها : والضمير يعود على الشمس . وهنا يتحدد الغشيان بالشمس خصوصاً نلاحظ الانطباق بالأبعاد الثلاثة . الفترة المتكررة يومياً هي بحدود الساعة الخامسة والسادسة من أول الليل . وفي هذه المرحلة تتوجه قوى الظلام لحجب الشمس وغشيانها . والليل إذا يَسر : هذه المرحلة بعد زوال الشمس من الجهة المقابلة أي في البعد المتكرر تحدث بعد منتصف الليل تقريباً . وعلى البعد الكوني يبدأ فيها الليل بالحركة والسير بعد الغشيان مبتعداً عن الشموس . والليل إذا عسعَس : في هذه المرحلة طرد النهار فتكاثف وتثاقل وبدأ بحركة تشبه الزحزحة عن موضعه إذ لا يريد ترك الموضع يتثبت بالمكان تارة ويندفع أخرى . تحدث هذه الحالة في الليل المتكرر يومياً قبيل الفجر أو