تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
( وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ) ( الكهف : من الآية 28 ) ( وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ ) ( القلم : 10 ) كما أمره سبحانه أن لا يتبع من هؤلاء أحداً لأنه جاء ليكون متبوعاً لا تابعاً : ( وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ) ( المائدة : من الآية 48 ) ( وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ) ( الجاثية : من الآية 18 ) ( وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ) ( الأنعام : من الآية 150 ) ( وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ) ( المائدة : من الآية 49 ) ومعلوم أن هذه التأكيدات هي لوجود ( الأصحاب ) لأن الأعداء من عبدة الأصنام ظاهرين لا يعقل ولا يحتمل أنه يطيعهم أو يتبع أهواءهم . إنما الحرج والأمر المشكل هو مع الأصحاب الذين هم ليسوا بأتباع وإنما يريدون منه أن يتابعهم فنقلب المعادلة وتتغير شرائع الله وقد ذكر القرآن أنهم يرفضون طاعته فقال : ( وَيَقُولُونَ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ) ( النور : 47 ) ( وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ ) ( النور : 48 ) ( أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمَ الظَّالِمُونَ ) ( النور : 50 ) ( وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لَا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) ( النور : 53 )