وبالتالي اختيار الله لأشخاص معينين يبتلي بهم الخلق والملائكة على هذا المنوال .
الخامِس : الحتمية في تسميته بالمَهدي على طريقة الخبرَ
أ . الجامع بسنده عن النبي ( ص ) قال :
" المهدي رجل من ولِدي وجَهه كالكوكب الدرّي " كنز العمال ج 6 / 30 ، الجامع الصغير / ح 9245 ينابيع المودة / 188 .
ان أسلوب الخبر إذا ابتدأ بالاسم أشار إلى أمر محتوم لأنه يقوم بتعريف ( الرجل - المهدي ) . أما كونه حقيقة فان النص يفيد أنها حقيقة مفروغ منها فالغاية من النص التعريف فقط . من هُوَ المهدي ؟ المهدي رجلَ . . . الخ .
لذلك تضمّن النص صفة للوجه . هذهَ الصفة مأخوذة من النص القرآني وتحديداً من آية النور .
قلنا هناك في كتاب ( أصل الخلق ) حيث عالجنا ألفاظ هذهِ الآية لفظة لفظة ومفردة مفردة ، قلنا إن الأنوار المتكاتفة في الآية موجودة ( في بيوت ) - حيث ابتدأت الآية التالية لها بحرف جر .
وعبثاً يحاول الاعتباط صرف البيوت إلى ( المساجد ) عن طريق الترادف الذي أبطلناه في ( اللغة الموحدة ) والنتيجة المتحصلة أنه رجل مخصوص من مجموعة ( رجال ) حيث أكدت الآية نفسها هذا اللفظ وعندئذ تكون للبيوت دلالة مختلفة عن المساجد لأن كلاً منهما قد استعمله القرآن في موضعه .
النتيجة أن الاعتباط يفعل مثل ما فعل إبليس إذ زعَم أنه من نار وآدم من طين . وتظهر الأكذوبة إذا عرفنا أن النار من الطين أيضا لأن منشأها الوقود النباتي الأصل الذي ينمو من الطين .
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 185
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص١٨٥