ب . أبو داود بسندهِ عن النبي ( ص ) قال :
" المهدي مني أجلي الجبهة أقني الأنف يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً " وفي لفظ آخر " جوراً وظلماً " .
نلاحظ كما لاحظنا في الحديث السابق أن صيغة الخبر هي للتعريف . لذلك تضمن الحديث العلامات الفارقة للشخصّية . إن تحديد علامات فارقة للمهدي ( ع ) هي قضية مهمة لأنها مرتبطة لمحاولات انتحال هذهِ الشخصية وقد حدث في التاريخ شيء مشابه .
وهذهِ التحوطات ليست للمهدي نفسه أو حمايةً له وإنما حماية للسذج من الناس الذين قد يضحّوا بحياتهم وأموالهم للمدعّين والمنتحلين .
وقد اتخذ المسيح ( ع ) نفس التحوطات لأنه ينزل مع المهدي وخشي من انتحال شخصيته كما سنلاحظه في موضعه في آخر فصل منّ هذا الكتاب .
ج . ابن ماجة بسندهِ عن النبي ( ص ) قال :
" المهَديّ مّنا أهل البيت يُصلحه الله في ليلة " ( صحيح ابن ماجة ج 2 خروج المهدي مُنتحب الكنز ج 6 / 30 ، الجامع الصغير / ح 9243 جواهر العقدين / 432 . الصواعق - الآية 12 .
هذا النص على قصره يتضمن أشياء كثيرة وعلاقات لفظية عديدة مع النظام القرآني يصعب ذكر تفاصيلها فاكتفي بالتنويه عنها :
أولا : إن صيغة الابتداء بالأسم يفيد التعريف به امّا هُوَ فكما قلنا إن النص يذكره كما لو كان حقيقة مفروغ من صحتها .
ثانياً : أن التسمية تتضمن ( اللقب ) دوماً ولا تصرح بالأسم الفعلي واللقب مشتق من الهدى أو الهداية .
وهُوَ لقب مرتبط بالفتن التي سببها الظلال والتي تؤدي إلى امتلاء الأرض ظلماً وجوراً .
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 186
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص١٨٦