اشتراط كونه حيا ، كما عليه أصحابنا .
و منها : ما ذكره ابن أبي الجمهور في المسالك الجامعية في شرح الالفية قال :
و لا كذلك المأخوذ عن قول المفتي ، بل لا بد في جواز العمل بقوله من بقائه ، فلو مات بطل العمل بقوله و وجب الرجوع الى غيره ، اذ الميت لا قول له ، و على هذا انعقد اجماع الامامية ، و به نطقت مصنفاتهم الاصولية و الفروعية ، لا أعلم فيه مخالفا منهم .
و منها : ما ذكره صاحب المعالم قال : لا نعرف خلافا في عدم اشتراط مشافهة المفتي في العمل بقوله ، بل يجوز بالرواية عنه ما دام حيا ، ثم قال : و هل يجوز العمل بالرواية عن الميت ؟ ظاهر الاصحاب الاطباق على عدمه ، و من أهل الخلاف من أجازه .
و قال أيضا : ان القول بالجواز - أى بجواز تقليد الميت - قليل الجدوى على أصولنا ، لان المسألة اجتهادية و فرض العامي فيها الرجوع الى فتوى المجتهد و حينئذ فالقائل بالجواز ان كان ميتا ، فالرجوع الى فتواه دور ظاهر ، و ان كان حيا فاتباعه فيها و العمل بفتاوى الموتى في غيرها [ بعيد عن الاعتبار غالبا ] مخالف لما يظهر من اتفاق علمائنا على المنع من الرجوع الى فتوى الميت مع وجود المجتهد الحي « 1 » .
و منها : ما ذكره أيضا قال : لا نجاة لمكلف من أخطار التفريط في جنب اللَّه و التعدي بحدوده بدون الوصول الى رتبة الاقتدار على استنباط الاحكام التكليفية و اقتناصها من أصولها و مأخذها بالقوة القدسية ، أو بالتقليد لمن هذا شأنه مشافهة أو بتوسط عدل فصاعدا به شرط كونه حيا ، و الاستراحة في ذلك الى فتاوى الموتى كما يصنعه الاغبياء الذين يبنون تدينهم على غير أساس ، هذا بيان يدرك فساده
هامش
« 1 » معالم الاصول ص 247 - 248 .