المجتهد بعد موته ، و هو متجه .
و قال شيخنا الشهيد الثاني في شرحه على اللمعة : يجوز لمقلد الفقيه الحي نقل الاحكام الى غيره و ذلك لا يعد افتاءا . أما الحكم فيمتنع مطلقا ، للاجماع على اشتراط أهلية الفتوى في الحاكم حال حضور الامام و غيبته .
و قال الفاضل الخراساني في الكفاية : و لا يحل لفاقد الشرائط كلا أو بعضا الحكم و لا الافتاء ، و لا ينفذ حكمه ، و لا يكفيه فتوى العلماء ، و لا تقليد القدماء ، فان الميت لا تعويل على العمل بفتياه و ان كان مجتهدا « 1 » .
و لا يخفى عليك أن العبارات المذكورة بأسرها صريحة في عدم جواز تقليد الاموات و لو كانوا من أعاظم المجتهدين ، بل الظاهر من كثير من عبارات جماعة من أعاظم الاصحاب دعوى اطباق علمائنا عليه .
منها : ما ذكره شيخنا الشهيد في الذكرى أيضا حيث قال : و هل يجوز العمل بالرواية عن الميت ؟ ظاهر العلماء المنع عنه ، محتجين بأنه لا قول له ، و لهذا ينعقد الاجماع مع خلافه ميتا ، و جوزه بعضهم « 2 » انتهى .
و الظاهر أن مراده من البعض بعض العلماء العامة ، كما ستقف عليه في كلام شيخنا الشهيد الثاني و الفاضل المدقق السيد الشهير بالداماد و غيرهما .
و منها : ما ذكره المحقق الثاني في شرحه على الالفية ، في شرح ثم المكلف بها الان من الرعية صنفان : مجتهد و فرضه الاخذ بالاستدلال على كل فعل من أفعالها ، و مقلد و يكفيه الاخذ عن المجتهد ، من قوله اللام في قوله « عن المجتهد » للعهد الذكري ، فكأنه قال : عن المجتهد المذكور و يكون فيه ايماء لطيف الى اعتبار كون المجتهد المأخوذ عنه حيا ، فان ذلك مذهب أصحابنا الامامية قاطبة ،
هامش
« 1 » كفايه مرحوم سبزوارى ص 262 .
« 2 » ذكرى از شهيد اول ص 3 .