تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأبرار الملتقط من آثار الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
بأدنى نظر ، و هو شيء يرى بطلانه كل من أبصر ، فان التقليد من حيث هو غير محصل لليقين . و قد دلت الادلة العقلية و النقلية على المنع من اتباعه على أي وجه اتفق و من كل جهة حصل ، بل هو مخصوص بمواضع ثبت حكمها بدليل قطعي لا ظني ، فان اعتماد الظن في ذلك دور صريح يقضي البديهة ببطلانه . و من جملة المواضع التي ثبت بالقطع ظن القادر على الاستنباط و ظن المقلد للمجتهد الحي في قول جمهور العلماء لم يخالف فيه الامن أوجب الاجتهاد عينا من علمائنا . و حينئذ فيحتاج اتباع الظن الحاصل من تحصيل الميت الى حجة و دليل قاطع ، و كيف يتصور وجوده ؟ و لا يعرف من علمائنا الماضين قائل بذلك و لا عامل به . و منها : ما ذكره الفاضل المدقق السمي الشهير بالداماد في تعليقاته على العبارة السالفة في الذكرى حيث قال : قوله « و جوزه بعضهم » يعني بعضا من العلماء العامة على ما في كتب الاصول ، فانا لا نعرف الى الان مخالفا في ذلك من أصحابنا رضوان اللَّه عليهم . و قال الفاضل المدقق الاستاد « 1 » قدس اللَّه تعالى روحه الزكي و حشره مع أحبائه من النبي صلَّى اللَّه عليه و آله و الوصي ما هذا لفظه : و أيضا المستند ليس نفس الظن من حيث هو ظن ، بل الادلة التي مرت و هي موجودة في حال الحياة دون الموت ، و منها الاجماع و هنا نقلوا الاجماع على عدم الجواز ، بل ربما جعل من المعلوم مذهب من الشيعة ، انتهى كلامه رفع اللَّه مقامه . و مراده نور اللَّه تعالى مرقده أنه جعل عدم جواز العمل بقول الميت من الامور
هامش
« 1 » هو العلامة النحير المحقق المدقق السيد على الطباطبائى صاحب كتاب رياض المسائل .