سنة ست عشرة
فيها افتتحت الأهواز ثم كفروا .
وحدثني الوليد بن هشام عن أبيه عن جده قال : سار المغيرة إلى الأهواز
فصالحه اليروان على ألفي ألف درهم وثمان مائة ألف وتسعين ألفا ثم غزاهم
الأشعري بعد .
وفي هذه السنة افتتحت حلب وأنطاكية ومنبج .
فحدثني عبد الله بن المغيرة قال : [ 64 و ] حد ثني أبي أن أبا عبيدة بعث
عمرو بن العاصي بعد فراغه من اليرموك إلى قنسرين ، فصالح أهل حلب ومنبج
وأنطاكية وافتتح سائر أرض قنسرين عنوة .
قال ابن الكلبي : أبو عبيدة صالح أهل حلب ، وكتب لهم كتابا ثم
شخص أبو عبيدة وعلى مقدمته خالد بن الوليد ، فحاصر أهل إيلياء فسألوه
الصلح على أن يكون عمر هو يعطيهم ذلك ويكتب لهم أمانا ، فكتب أبو عبيدة
إلى عمر فقدم عمر فصالحهم فأقام أياما ثم شخص إلى المدينة .
قال ابن الكلبي : وذلك سنة ست عشرة .
حدثنا بكر عن ابن إسحاق قال : نا محمد بن طلحة بن ركانة عن سالم بن
عبد الله بن عمر قال : خرج أهل إيلياء إلى عمر فصالحوه على الجزية وفتحوها .
وفي هذه السنة ماتت مارية أم إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفيها
مات سعد بن عبادة الأنصاري بالشام .
سنة سبع عشرة
فيها خرج عمر بن الخطاب إلى سرغ ( 1 ) ، واستخلف على المدينة زيد بن
ثابت وبها الطاعون فرجع . وفيها شهد أبو بكرة ونافع ابنا الحارث وشبل بن
معبد وزياد على المغيرة بن شعبة ، فعزله عمر عن البصرة وولاها أبا موسى
الأشعري .
هامش
( 1 ) في مراصد الاطلاع ، سرغ : أول الحجاز وآخر الشام .