قال عامر بن حفص : قدم أبو موسى البصرة سنة سبع عشرة فكتب إليه
عمر أن سر إلى كور الأهواز فسار أبو موسى واستخلف على البصرة عمران بن
حصين ، فأتى الأهواز فافتتحها ، يقال : عنوة . ويقال : صلحا . فوظف عليها
عمر عشرة آلاف وأربع مائة وألف .
ريحان بن عصمة نا عمرو بن مرزوق عن أبي فرقد قال : كنا مع أبي موسى
الأشعري بالأهواز وعلى خيله تجافيف الديباج .
يحيى بن عبد الرحمن عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين
قال : افتتح أبو موسى الأهواز .
أبو الحسن عن خلاد بن عبيدة عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة
قال [ 65 و ] : فتحت الأهواز صلحا أو عنوة .
الوليد بن هشام قال : حدثني مسلمة بن محارب قال : نا قحذم قال : جهد
زياد في سلطانه أن يخلص الصلح من العنوة فما قدر .
حدثنا أبو عاصم قال : نا عمران بن حدير عن أبي مجلز قال : رد عمر
الأهواز إلى الجزية بعد ما قسموا بين المسلمين وغشي نساؤهم . ثم صالح السبان
وأهل نهر تيري أبو موسى ثم سار إلى مناذر ( 1 ) فحصر أهلها ثم انصرف عنها
واستخلف الربيع بن زياد الحارثي فافتتحها عنوة فقتل وسبى ، وقتل بها من
المسلمين المهاجر بن زياد الحارثي .
وفيها وقعة جلولاء :
هرب يزدجرد بن كسرى بعد وقعة المدائن إلى جلولاء وأقام سعد بالمدائن ،
فكتب يزد جرد إلى الجبال فجمع المقاتلة ، فوجههم إلى جلولاء ، فاجتمع بها
جمع كثير عليهم خرزاد بن جرمهز ، فكتب سعد إلى عمر يخبره . فكتب عمر :
أقم بمكانك ووجه إليهم جيشا فإن الله ناصرك ومتم وعده ، فعقد سعد لهاشم
ابن عتبة بن أبي وقاص ، فالتقوا فجال المسلمون جولة ثم هزم الله المشركين
وقتل منهم مقتلة عظيمة ، وحوى المسلمون عسكرهم وأصابوا أموالا عظيمة
وسلاحا ودواب وسبايا ، فبلغت الغنائم ثمانية عشر ألف ألف .
هامش
( 1 ) في مراصد الاطلاع ، مناذر : بلدان بنواحي خوزستان صغرى وكبرى .