وفي حديث أبي عوانة عن حصين عن أبي وائل قال : اتبعناهم إلى الفرات
فهزمهم الله ، واتبعناهم إلى الصراة ( 1 ) فهزمهم الله ، فألجأناهم إلى المراض .
وفي حديث ابن زريع عن حجاج عن عبد الله قال : دقت رجالة السبعين
فيلا في الخندق .
حدثنا من سمع أبا محصن عن حصين عن أبي وائل قال : لقد رأيتني أعبر
الخندق مشيا على الرجال قتل بعضهم بعضا ، قال : ما بهم سلاح .
قال أبو الحسن : ثم سار سعد من القادسية يتبعهم فأتاه أهل الحيرة فقالوا :
نحن على عهدنا ، وأتاه بسطام صاحب نهر بسطام فصالحه ، وقطع سعد الفرات
فلقي جمعا بنرس ( 2 ) عليهم بصبهر فقتله زهرة بن حوية . ثم لقي جمعا بكوثا
عليهم الفيرزان فهزمهم الله . ثم لقي جمعا بدير كعب عليهم الفرجان فهزمهم
الله .
ثم سار سعد والمسلمون حتى نزلوا المدائن فافتتحوها . وقتل سعد بن عبيد
ابن النعمان يوم القادسية بعد أشهر . وفيها حديث .
حدثنا محمد بن عمر قال : حدثنا محمد بن خازم عن الأعمش عن حبيب
ابن صبهان قال : كنت مع سعد بن مالك فجاءه رجل فقال : ما يمنعكم من
العبور إلا هذه النظفة . ثم أقحم فرسه فاعترض به دجلة ثم قرأ : ( ما كان
لنفس أن تموت إلا بإذن الله ) ( 3 ) فأقحم الناس خيولهم فلما رآهم الفرس قالوا :
دبوان دبوان ( 4 ) . فعبر الناس لم يفقدوا شيئا إلا قدحا كان معلقا على عذبة السرج ،
فرأيته يعوم على الماء هو يطفح فأصبنا عسكرهم فيه من الجرب ( 5 ) أمثال الرجال
من الكافور ، وأصبنا من بقرهم ، فذبحنا فجعل الناس يلقون الكافور على اللحم
هامش
( 1 ) الصراة : نهر قرب بغداد - مراصد الاطلاع .
( 2 ) نهر بنواحي الكوفة مأخذه من الفرات .
( 3 ) الآية : ( وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن كتابا مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤته
منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين ) . آل عمران 3 / 541 .
( 4 ) في حاشية الأصل : ( في أخرى دبوان : أي جن ) .
( 5 ) جمع جراب .