بثلاثين ألفا ، ثم أخذ إلى أذربيجان ، ثم أتى حلوان فلقي بها الخرشي يحيى ، فهزمه
وقتل أصحابه ، ثم أتى جولايا ثم أتى السودقانية فعبر إلى غربي د جلة فأتى بلد
ففدوها بمائة ألف ، ثم أتى نصيبين وبها إبراهيم بن خازم وبزار في بني تغلب ، فأقبل
الوليد فوقف على التل حيال باب الروم ، فدخل في ثلمة من حائط المدينة أغفلوها
[ 314 ظ ] فخرج إبراهيم بن خازم وبزار من باب الروم ، فأتبعهم الوليد ، فلحق
إبراهيم يوم الأربعاء في ذي الحجة سنة ثمان وسبعين ومائة ، فقتل إبراهيم قتله
رجل أسود يقال له : أبو الحواري فغسلوا رأسه ولحيته ونصبوه على رمح يومين ثم
بعثوا به إلى البرية وارتجز الأعراب : .
إن عديا عبدها أخزاها * * قد سفك الله به دماها
وخرب العامر من قراها
وأباح الوليد نصيبين خمسة أيام ، فقتل بها خمسة آلاف ، وأصاب متاعا كثيرا
ودواب ، وأخذ المعافي بن صفوان وكان صديقا لبزار فقتله ، فأتاه جعفر بن عبد الله بن عبد
الله بن هاشم التغلبي فاشترى منه المدينة بخمسين ألفا ،
ثم توجه إليه يزيد بن مزيد فقتله بالبرية ، وقال رجل من أصحاب يزيد بن
مزيد :
بلينا حفاظا والمنايا مطلة * * حذار المخاري والوليد مخوف
ستعلم يا خاقان إن عاد موقف * * وحانت زحوف خلفهن زحوف
من المصطلي حر السيوف إذا بدت * * كواكب يوم شمسهن كسوف
وقال يزيد بن مزيد :
تجهز يا وليد فقد أتينا * * سراعا للقاء وللجلاد
فلست لمزيد إن لم ترونا * * نجالدكم كانا جن وادي
فقال الوليد : ا
ستعلم يا يزيد إذا التقينا * * بشط الزاب أي فتى تلاقي
تاريخ خليفة بن خياط — صفحة 370
مساهمون: خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
ص٣٧٠