تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ خليفة بن خياط — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
قال أبو الحسن عن علي بن سليم : خرج جراشة بن شيبان سنة تسع وسبعين ومائة ، فأتى السواد ثم البند نجين ( 1 ) فقتل بها عمر بن عمران بن جميل الفزاري ، ثم مضى إلى الدينور فلقيه الليث ، فهزمه جراشة وقتل من أصحابه بضعة وثلاثين رجلا ، ورجع جراشة إلى حلوان ، فكتب ليث إلى مالك بن علي الخزاعي وهو على حلوان وماه : أن جراشة قد توجه إليك وهو مهزوم مفلول في نفر يسير ، فنادى في الناس ليخرجوا فقال له كاتبه : أنشدك الله في نفسك ، ما تريد من رجل لم يأتك ؟ قال : اسكت إني لأرجو أن آخذه أسيرا ، فخرج وخرج معه قوم من العرب أتوه زوارا فخرج قبل الفطر بيوم وذلك سنة ثمانين ومائة ، فعارضه فلقيه في موضع يقال له : قنداب على ستة فراسخ من حلوان ، فقتل من الخوارج خمسة وأربعون رجلا ، وطعن رجل من الخوارج مالكا [ 316 ظ ] في فيه ( 2 ) وسقط ونادى أصحابه : قتل الأمير ، وانهزموا فتبعوهم فقتلوهم ، فقتل من أصحاب مالك مائة رجل وخمسون رجلا . ثم أتى جراشة شهرزور ، فاجتمع التجار وخندقوا على أنفسهم ، فحصرهم ثمانية عشر يوما ، فصالحه يحيى بن النضر من ماله على أن يدخل القرية رجلان فيحكمان فيها ثم يخرجان ففعل ، ثم خرج فأتى سنداباذ ، وسرح إلى نهاوند وهمذان من يجيبهما ، ووجه الفضل بن يحيى إبراهيم بن جبريل في ألفين ، وعقد له يوم الفطر فسار حتى أتى ماه ، ثم خرج يريد جراشة ، فلقيه جراشة في ثمانين ومائة رجل ، ومعه أبو ثور رجل من أهل أرمينية ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، وحمل رجل من الصغد على جراشة فطعنه فرمى به على عنق فرسه ، وأحاطت به الرماح ورماه رجل فأصاب جبهة فرسه ، فشب به فرسه فعاد في السرج ، واحتمله الفرس واتبعه أصحابه ، فقتلنا منهم خمسين ومائة رجل ، وقتل أبو ثور ، واتبعهم إبراهيم بن جبريل فسبقه جراشة إلى قصر اللصوص على ثمانية فراسخ من الموضع الذي لقيه
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : ( ف . غ . ثم أتى النبذيتخين ) . وفي مراصد الاطلاع . البندنجين : بلدة مشهورة في طرف النهروان . ( 2 ) في حاشية الأصل . ( هذا الذي طعن مالكا هو مسمار ذكره الجاحظ عن أبي عبيدة أن مسمارا أخبره بذلك وذلك أنه فتح فاه يقول أنا أبو علي قطعنه في جوف فمه ) . انظر البيان والتبيين للجاحظ 3 / 265 . ط . هارون الأول .
تاريخ خليفة بن خياط — صفحة 372 | خليفة بن خياط العصفري ( شباب ) / سهيل زكار