سنة ثمانين ومائة
أقام الحج موسى بن عيسى . وفيها قدم أمير المؤمنين هارون مكة القدمة
الثانية ، فدخل البصرة يوم الاثنين لعشر خلون من المحرم ،
وفي ذلك اليوم مات أبو عبيدة عبد الوارث بن سعيد ( 1 ) . وفيها ما ت ابن أبي
الزناد ، والمنكدر بن محمد بن المنكدر ( 2 ) ، وابن أبي حازم ، وسلمة بن صالح ،
وسليم بن أخضر . وفيها قتل يزيد بن مزيد الوليد بن طريف الشاري بأرض
الجزيرة ، وكان خرج الوليد بن طريف أحد بني حيي ( 3 ) بن عمرو ويقال لهم :
أضراس الكلاب من بني تغلب ، فخرج في شاطئ الفرات في ثلاثين ، وأقبل إلى
رأس العين ، فلقي رجلا من أهل البصرة يقال له : عمرو بن منصور من التجار
ومعه رجل نصراني يقال : له نسطاس ، فلقيهما قريبا من رأس العين فقتل
عمرو بن منصور وأخذ ماله وخلى عن النصراني ، ثم أتى رأس العين فحرق ولم
يدخل الحائط ، ثم أتى باعربايا من نصيبين ، فلقي بزارا رجلا من بني تغلب عند تل
أبي الجوزاء ، فانهزم بزار وقتل رجالا من أصحابه ، وأتى بزار نصيبين ، ثم أتى الوليد
دارا فباعها بعشرين ألفا ، وأتى آمدا فباعها من عصمة بن عصام وأهل بيته
بعشرين ألفا ، ثم أتى ميافارقين ففدوها بعشرين ألفا ، ثم عبر سربط واديا يجئ من
أرمينية فعبره إلى أرزن ، فأقام بها ففدوها بعشرين ألفا ، وقتل رجلا من وجوه أهلها من
بني شيبان يقال له : مرة ، ثم أتى خلاط ، فحاصرهم عشرين يوما ففدوا أنفسهم
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : ( يعرف بعد الوارث هذا بالتنوري وهو بصري عنبري
مولاهم ) . انظر طبقات ابن سعد 7 / 289 . ط . بيروت
( 2 ) القرشي اليتمي المدني رون عن الزهري وعنه ابنه ومعن بن عيسى والحسن بن جعفر
النجاري وقتيبة بن سعيد وآخرون .
( 3 ) في حاشية الأصل : ( إنما هو بن عمرو بن غنم بن تغلب ثم . . . عمرو بن
بكر بن حبيب ) . والذي جاء في جمهرة أنساب العرب الابن حزم ص 306 : " الوليد بن
طريف بن عامر الخارجي وهو من بني صيفي بن حيي بن عمرو بن بكر بن حبيب بن عمرو بن
غنم بن تغلب .