فيه ثم أخذ إلى قرماسين ( 1 ) ، ثم عدل إلى مروج أمير المؤمنين ، فأخذ دواب وأخذ
طريق شهرزور ، وأخذ أبو بهجة رجل من أصحاب جراشة إلى ماه وأتى جراشة
شهرزور في ستين رجلا سار إليها ثلاثة أيام تسعين فرسخا ، فبات عند يحيى بن
النصر ليلة ، ثم عبر دجلة ، فأتى إبراهيم بن جبريل شهرزور ، فأقام أربعة أيام
وقد هلكت دوابه ، ثم أتبع جراشة وقد أتى الأنبار فأقام ثمانية عشر يوما ثم أخذ
إلى القادسية ، وسار إبراهيم وأتاه المدد ، وأقبل خالد بن يزيد بن حاتم في ألفين ،
فنزل العذيب ( 2 ) ، وخرج جراشة فأخذ طريق البصرة واتبعه إبراهيم فرجع جراشة
إلى وادي السباع . ثم أخذ على العذيب وأخذ في البرية ، ورجع إبراهيم يتبع
جراشة فنزل القطقطانة ، ثم أتى قصر أبي مقاتل ( 3 ) ، ثم أتى عين التمر ، فقيل
له : مر اليوم يريد هيت . فنزل وادي البردان ، فقيل له : مضى بين أيديكم ، فاتبعه
إبراهيم إلى ثميل وعليه أناس من بكر [ 317 و ] بن وائل بعد عتمة ، فقالوا : أتانا
صلاة العصر فقتل خمسة نفر وحبس الناس ، فلما اعتم خرج لا ندري أين توجه ،
فأخذ إبراهيم الأدلاء فسرحهم فقال : ائتوني بخبره ، فأتوه نصف الليل فأخبروه أنه
قد رجع إلى وادي البردان ، فرجع إبراهيم إلى وادي البردان وسرح الأدلاء فقالوا :
أخذ نحو الجنيبة ، فبلغه أن الخيل على الفرات فرجع إلى ثميل ، فاتبعه إبراهيم إلى
ثميل ، ثم سار حتى نزل على فرسخين من ثميل بموضع يقال له : الرمانتان ، ثم
مضى يريد هيت ، واتبعه إبراهيم في ليلة ظلماء فأضل الدليل الطريق فأصبح بينه
وبين هيت ثمانية عشر فرسخا ، ونزل جراشة عين أقعد ( 4 ) ، فسرح إلى هيت رجلا
يعلم هل هناك خيل فلقي مسلم بن بكار بن مسلم رسول جراشة فأنكره ، فأخذه
فقال : أدلك على جراشة ، فسار إليه مسلم ومعه عبيد بن يقطين ، فأتوا جراشة
هامش
( 1 ) قرماسين : قرية على طريق همذان . مراصد الاطلاع .
( 2 ) العذيب : ماء من يمين القادسية بينه وبين القادسية أربعة أميال . المصدر نفسه .
( 3 ) القطقطانة : موضع قرب الكوفة من جهة البرية بالصف به كان سجن النعمان بن
المنذر . وقصر مقاتل . قصر كان بين عين التمر والشام وهو قرب القطقطانة .
( 4 ) في حاشية الأصل . ( خ أبعد ) . ولم أحدها فيما وقفت عليه من كتب البلدان لذلك لم
أستطع ترجيح الصواب ومعرفته .