سنة أربع وسبعين ومائة
أقام الحج أمير المؤمنين هارون أيضا .
ولم تك صائفة غير أن عبد الملك بن صالح وجه ابنه عبد الرحمن بن عبد
الملك بن صالح فبلغ عقبة الركاب ( 1 ) فأصاب سبيا وخرثيا . وفيها غزا حماد بن
نمير بلاد سرشب وافتتح مدينة البردان ( 2 ) . مات فيها عبد الله بن لهيعة .
[ 312 ظ ] سنة خمس وسبعين ومائة
أقام الحج أيضا أمير المؤمنين هارون . وفيها مات ليث بن سعد بمصر .
وفيها غزا عبد الملك بن صالح الروم وهي غزوة إقريطية في أهل الثغور جميعا ،
فأدرب من الصفصاف ، فأصاب تسعة عشر ألف رأس وقفل على درب الحدث .
سنة ست وسبعين ومائة
أقام الحج سليمان بن أبي جعفر أمير المؤمنين ، ولم تك صائفة ،
وكتب عبد الملك بن صالح بن علي إلى مخلد بن يزيد بن عمر بن هبيرة ،
فأمره أن يسير إلى دبسة حتى يأتيه عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح ، فأتاها عبد
الرحمن ففتحها ولها حديث طويل . وفيها قدم أمير المؤمنين هارون البصرة ومعه
الماجشون ( 3 ) وأبو يوسف وابن أبي يحيى ، وعزل مسلم بن زياد الأصم عن
البحر ومراكبه بسليمانان ( 4 ) . وفيها مات أبو عوانة الوضاح مولى يزيد بن عطاء
وعبد الملك بن محمد بن أبي بكر ابن حزم الأنصاري .
هامش
( 1 ) في مراصد الاطلاع : عقبة الركاب : قرب نهاوند .
( 2 ) في مراصد الاطلاع . البردان : مدينة على نهر بثغر طرسوس يجئ من بلاد الروم
ويصب في البحر في علي ستة أميال من طرسوس وهو نهر يسقي بساتين مرعش .
( 3 ) الماجشون : ( هو يعقوب بن أبي سلمة واسم أبي سلمة دينار مولى آل المنكدر القرشي
المديني . انظر الجر والتعديل لا بن أبي حاتم ( ج 4 / 2 / 863 .
( 4 ) في حاشية الأصل . ( سليمانان ضيعة أقطعها سليمان فعرفت به ونسبت إليه هذه
النسبة وكذلك عبادان نسبت إلى من أقطعها عباد بن زيادة وكذلك منذران أقطعها منذر بن الزبير
فنسبت إليه هذه النسبة ) .