فكتب إليه الحجاج أن سر إلى رتبيل ، فسار فصالحه رتبيل .
وفيها وجه موسى بن نصير مولاه طارقا فأتى طنجة وهي على ساحل البحر
وعبر إلى الأندلس ، فلقيه ملكها فقتل وسبى وأسر ، فقتل الأسارى ، وقتل ملكهم .
قال أبو نعيم : فيها مات علي بن حسين بن علي بن أبي طالب ويقال :
سنة أربع وتسعين .
سنة ثلاث وتسعين
فيها افتتح محمد بن القاسم بن أبي عقيل الثقفي الديبل ، ثم سار إلى
التيرون ( 1 ) ، فأتاه كتاب الحجاج : أنت أمير ما افتتحت .
قال أبو عبيدة : وولاه الحجاج [ 201 و ] وهو ابن سبع عشرة سنة ، وفي ذلك
يقول يزيد بن الحكم :
إن الشجاعة والسماحة والندى * * لمحمد بن القاسم بن محمد
قاد الجيوش لسبع عشرة حجة * * يا قرب ذلك سؤددا من مولد
قال : فحدثني ابن كهمس بن الحسن قال : حدثني أبي قال : كنت مع
محمد بن القاسم فجاءنا داهر في جمع كثير ومعه سبعة وعشرون فيلا ، فعبرنا
إليهم فهزمهم الله وهرب داهر .
قال أبي : ثم عبرنا إليهم ، واتبع عصابة من المسلمين العدو فقتلوهم ثم
رجعوا إلى العسكر ، فلما كان في الليل أقبل داهر ومعه جمع كثير مصلتين ، فقتل
داهر وعامة أصحابه ، وانهزم الآخرون ، واتبعهم محمد بن القاسم حتى أتى مدينة
برهما ، فخرج إليه قوم منهم فقاتلوهم ، فألجأهم إلى مدينتهم فحصرهم حتى
فتحها ، ثم سار إلى الكيرج ( 2 ) فافتتحها .
هامش
( 1 ) في مراصد الاطلاع ، الديبل ، مدينة مشهورة على ساحل بحر الهند وهي فرضته
وإليها تفضي مياه لهور ومولتان فيصب في البحر الملح . أما التيزون : فهي تصحيف نيرون .
انظر فتح السند للكوفي - ط بيروت 1991 ص 112 - 115 .
( 2 ) يبدو أن الكيرج إحدى مدن السند - انظر المسالك والممالك لابن خرداذبة ص 57 .