وفيها قدم موسى بن نصير من الأندلس وافدا إلى الوليد بن عبد الملك يخبره
ما فتح الله على يديه وما معه من الأموال والتيجان ، وبعث إليه بالخمس .
وفيها قتل محمد بن القاسم صصة .
وفيها غزا مسلمة بن عبد الملك أرض الروم فافتتح سندرة .
وفيها غزا العباس بن الوليد أرض الروم ، فافتتح أنطاكية وقارطة من
الساحل .
وفي سنة أربع وتسعين غزا عبد العزيز بن الوليد أرض الروم حتى بلغ
غزالة . وأقام الحج مسلمة بن عبد الملك .
سنة خمس وتسعين
فيها فتح محمد بن القاسم المولتان ( 1 ) . وفيها قفل موسى بن نصير من إفريقية ،
واستخلف ابنه عبد الله بن موسى بن نصير ، وحمل الأموال على العجل والظهر ،
ومعه ثلاثون ألف رأس ، فقدم على الوليد .
وفيها فتح مسلمة بن عبد الملك مدينة الباب من أرمينية ، وهدم مدينتها
وأخربها ، ثم بناها مسلمة [ 203 و ] بعد تسع سنين .
فحدثني أبو خالد عن أبي براء قال : حدثني يزيد بن أسيد قال : غزا
مسلمة فافتتح سروان وجمران والبران ومدينة صول حتى أتى الباب ( 2 ) .
قال : حدثني أبو مروان الباهلي عن رجل من باهلة حضر مسلمة قال : نزل
مسلمة على مدينة الباب فأتاه رجل فسأله أن يؤمنه على نفسه وأهل بيته ويدله على
عورة المدينة ، فأعطاه ، فدخل المسلمون المدينة ونذر بهم العدو ، فاقتتلوا قتالا
شديدا ، فلما كان السحر كبر شيخ من المسلمين ، وأظهر الله مسلمة . وفيها غزا قتيبة
هامش
( 1 ) المولتان : بلد من بلاد الهند على سمت غزنة - مراصد الاطلاع .
( 2 ) سروان : مدينة صغيرة من أعمال سجستان بها فواكه كثيرة وأعناب ونخل على
مرحلتين من بست . أما جمران وبران فلم أجدهما . وصول : مدينة في بلاد الخزر في الباب
والأبواب وهو الدربند .