مات في خلافة عبد الملك بن مروان : عمر بن أبي سلمة المخزومي ، روى عن
النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلقمة بن وقاص الليثي ، وزرارة بن أوفى
الجرشي . وعبد الرحمن بن أذينة ( 1 ) ، وعبد الله بن عتبان الأسدي ، وعتبة بن الندر
السلمي .
سنة سبع وثمانين
فيها قدم نيزك طرخان على قتيبة بن مسلم فصالحه وأطلق من في يده من
الأسارى . وفيها غزا قتيبة بيكند من بخارا ، فاستنصروا الصغد ، فأتوهم في جمع
كثير ، فهزم الله المشركين ، واتبعهم المسلمون فقتلوا منهم بشرا كثيرا وأسروا ،
واعتصم ناس بالمدينة ، وسألوا الصلح فصالحهم ، وولاهم رجلا من بني قتيبة ،
ورحل عنهم ، فقتلوا عامة أصحابه ، فرجع قتيبة ، فسألوه الصلح فأبى فظفر بها
عنوة فقتل من كان فيها من المقاتلة ، وأصاب آنية كثيرة من الذهب والفضة .
وفيها أغزى موسى بن نصير ابنه عبد الله بن موسى بن نصير سردانية من بلاد
المغرب فافتتح قولة . وفيها أغزى موسى بن نصير أيضا عبد الله بن حذيفة
الأزدي سردانية فغنم وأصاب سبيا وغنائم . وفيها بنى الوليد بن عبد الملك مسجد
دمشق . وفيها أمر الوليد بن عبد الملك عمر بن عبد العزيز فبنى مسجد رسول الله
صلى الله عليه وسلم فزاد عليه . وفيها كان طاعون الفتيات بالبصرة في شوال .
وفيها غزا مسلمة بن عبد الملك فافتتح فيعم وبحيرة الفرسان وبلغ عسكره
قلوذيمانلس فقتل وسبى . وأقام الحج عمر بن عبد العزيز بن مروان .
وفي سنة سبع وثمانين : مات شريح القاضي والمقدام بن معدي كرب ( 2 ) .
قال أبو نعيم : مات شريح سنة سبع وسبعين . وعتبة بن عبد السلمي من
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفيها ولد شعبة بن الحجاج . وفيها
ولد عمر بن هبيرة الفزاري والي العراق .
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : ( قال بعد هذا : بعد الثمان وقبل التسعين . )
( 2 ) في حاشية الأصل : ( المقدام بن معدي كرب يكني أبا كريمة له صحبة نزل الشام وهو
بصري ) . انظر طبقات ابن سعد 7 / 415 . ط . بيروت وعنده يكنى أبا يحيى .