سنة ثمان وثمانين
فيها غزا قتيبة بن مسلم تومشكت ، فتلقاه أهلها فصالحوه ، ثم سار إلى
أرمثنة ( 1 ) فصالحه أهلها وانصرف ، فزحف إليهم الترك معهم الصغد وأهل
[ 199 و ] فرغانة ، فاعترضوا المسلمين وعليهم ابن أخت ملك الصين يقال : في
مائتي ألف ، فأظفر الله المسلمين ، وفض جمع المشركين . وفيها غزا محمد بن مروان
أرمينية فصاف وشتا . وفيها غزا مسلمة بن عبد الملك والعباس بن الوليد بن عبد
الملك ، فرابطا أنطاكية وشتوا بها ، فجمعت لهم الروم جمعا كثيرا ، فزحفوا إليهم ،
فهزم الله الروم وقتل منهم بشرا كثيرا يقال : خمسون ألفا ، وفتح الله جرثومة
وطوانة .
وأقام الحج عمر بن الوليد بن عبد الملك . وفيها مات عبد الله بن بسر
السلمي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
سنة تسع وثمانين
فيها غزا قتيبة بن مسلم وردان خذاه ملك بخارا فلم يطقهم فرجع . وفيها
أغزى موسى بن نصير ابنه عبد الله بن موسى ، فأتى ميورقة ومن ورقة جزيرتين بين
صقلية والأندلس وافتتحهما ، وهذه الغزاة تدعى غزوة الأشراف ، كان معه
أشراف الناس . وفيها أغزى موسى بن نصير ابنه مروان بن موسى السوس
الأقصى فبلغ السبي أربعين ألفا . وفيها غزا مسلمة بن عبد الملك عمورية ، فلقي
جمعا للمشركين فهزمهم الله . وأقام الحج عمر بن عبد العزيز بن مروان . وفيها
ولي خالد بن عبد الله القسري مكة .
وفي سنة تسع وثمانين : مات عبد الله بن ثعلبة بن صعير .
وبعد الثمانين وقبل التسعين : مات زرارة بن أوفى ، وعبد الرحمن بن
أذينة ، ومعبد الجهني ، وحميد بن عبد الرحمن الحميري ، ويونس بن جبير أبو
غلاب ، وأبو أيوب الأزدي ، وقسامة بن زهير ، وأبو السوار العدوي ، ونصر بن
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : ( رامثة ) . وفي مراصد الاطلاع ، رامثين : قرية ببخارى .