وفي سنة ثلاث وتسعين غزا موسى بن نصير بلاد المغرب .
فحدثني بكر بن عطية عن عوانة قال : غزا موسى بن نصير في المحرم سنة
ثلاث وتسعين فأتى طنجة ، ثم عبر لا يأتي على مدينة حتى يفتحها أو ينزلوا على
حكمه ، ثم سار إلى قرطبة ، ثم سار مغربا فافتتح مدينة باجة مما يلي البحر ،
وافتتح مدينة البيضاء ، ووجه الجيوش فجعلوا يفتحون ويغنمون .
وفيها غزا قتيبة بن مسلم خوارزم ، فصالحوه على عشرة آلاف ألف ( 1 ) رأس ،
ثم سار إلى سمرقند فقاتلوه قتالا شديدا ، وحاصرهم حتى صالحوه على ألفي ألف
ومائتي ألف ، على أن يعطوه تلك السنة ثلاثين ألف رأس ، فرضي بذلك .
وفيها غزا العباس بن الوليد بن عبد الملك أرض الروم ، ففتح على يديه
حصنا . وغزا مروان بن الوليد أيضا فبلغ حنجرة . وفيها غزا مسلمة بن عبد
الملك فافتتح بابي الحصن الجديد من ناحية ملطية .
وأقام الحج عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك .
وفي سنة [ 202 ظ ] ثلاث وتسعين : مات أنس بن مالك . قال أبو اليقظان
صلى عليه قطن بن مدرك الكلابي ، وبلغ أنس مائة سنة وثلاث سنين . وفيها
مات سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ،
وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام . ، ومحمود بن لبيد ، وخبيب بن عبد
الله بن الزبير . وجابر بن زيد بالبصرة . وتميم بن طرفة البكري . ، وإبراهيم بن
يزيد التيمي بواسط في حبس الحجاج ، ويقال : سنة أربع .
سنة أربع وتسعين
فيها غزا قتيبة بن مسلم كابل ، فحصر أهلها حتى افتتحها . وفيها غزا
قتيبة فرغانة ( 2 ) ، فحصر أهلها ، وافتتح قلاعها ، وبعث خيلا ، فافتتحت الشاش ( 3 )
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : ( غ عشرة آلاف رأس ) .
( 2 ) في مراصد الاطلاع ، فرغانة : مدينة وكورة واسعة بما وراء النهر متاخمة لبلاد
تركستان .
( 3 ) في مراصد الطلاع ، فرغانة ، مدينة وكورة واسعة بما رواء النهر متاخمة لبلاد
تركستان .
( 3 ) في مراصد الاطلاع ، الشاش : بلدة بما رواه النهر ثم وراء سيحون متاخمة لبلاد
الترك ولها عمل وقرى وهي من أنزه بلاد ما وراء النهر وقصتها بنكث .