المطلب ، فلقيه المفضل بن المهلب بهراة وهو وال لأخيه يزيد فهزمه ، وأسر ناسا
من أصحابه منهم محمد بن سعد بن مالك والهلقام بن نعيم .
فحدثني عامر بن صالح بن رستم [ 183 و ] قال : حدثني أبو بكر الهذلي
قال : كان في الأسرى يزيد بن طلحة بن عبد الله بن خلف الطلحات ،
والنضر بن أنس بن مالك ، وعبد الله بن فضالة الزهراني ، وسعد بن نجد في
ناس كثير من أهل اليمن ، فخلى عنهم يزيد بن المهلب وكساهم ، وبعث إلى
الحجاج بالمضرية ، وكان أول من كلمه الهلقام بن نعيم فقال : لعنك الله يا
حجاج إن فاتك هذا المزوني ( 1 ) يعني يزيد قال : لم ؟ قال
لأنه كأس في إطلاق أسرته * * وقاد نحوك في أغلالها مضرا
وقى بقومك حر الموت أسرته * * وكان قومك أدنى عندها خطرا
قال : كذبت وأمر بقتله .
وحدثني قال : قال المهلب لمحمد بن سعد بن مالك : يا ظل الشيطان
أتيه الناس رضيت أن تكون مؤذنا لعبد بني نصر يعني عمرو ( 2 ) بن أبي الصلت بن
كنارا ، ثم أمر به فقتل .
أول وقعة كانت بينهم يوم تستر يوم النحر آخر سنة إحدى وثمانين ، والوقعة
الثانية بالزاوية في المحرم أول سنة اثنتين وثمانين ، والوقعة الثالثة بظهر المربد في
صفر يوم الأحد سنة اثنتين وثمانين ، والوقعة الرابعة بدير الجماجم ، كانت الهزيمة في
جمادى لأربع عشرة ليلة خلت منه سنة اثنتين وثمانين ، والوقعة الخامسة في شعبان
سنة اثنتين وثمانين ليلة دجيل .
أبو عبيدة عن عمرو بن عيسى أبي نعامة العدوي قال : قدمت من مكة
والناس بالزاوية في المحرم ، فأتيت الحريش وهو جالس تحته جلد أسد
هامش
في حاشية الأصل : ( المزون عمان وهي بلغة الفرس ) . وجاء في الطبري 6 / 380 .
ط . دار المعارف أن الذي خاطب الحجاج هو عبد الله بن عامر وقد روى الطبري الشعر مع
بعض الخلاف لرواية خليفة هنا .
( 2 ) في حاشية الأصل : ( ف . غ عمر ) وكذا وجدته في تاريخ الطبري 6 / 379 .