فحدثني أمية بن خالد قال : نا شعبة عن عمرو بن مرة قال : افتقد ليلة
دجيل بمسكن [ 182 ظ ] عبد الرحمن بن أبي ليلى وعبد الله بن شداد بن الهاد ، ،
وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود .
وحدثني علي بن عبد الله قال : نا سفيان قال : حدثني أبو فروة قال : افتقد
ابن أبي ليلى بسوراء وأسر الحجاج ناسا كثيرا منهم : عمران بن عصام العنزي ،
وعبد الرحمن بن ثروان ، وأعشى همدان ، وفيروز حصين .
قال أبو اليقظان : حدثني سلم بن الجارود بن أبي سبرة الهذلي قال : أتي
الحجاج بعمران بن عصام العنزي ، فقال : عمران ؟ قال : نعم . قال : ألم أقدم
العراق فأوفدتك إلى أمير المؤمنين ولا يوفد مثلك ؟ قال : بلى . قال : وزوجتك
سيد قومها ماوية بنت مسمع ولم تكن لها بأهل ؟ قال : بلى . قال : فما حملك على
الخروج مع عدو الله ابن الأشعث ؟ قال : أخرجني باذان . قال : فأين كنت عن
حجلة أهلك ؟ قال : أخرجني باذان . قال : فأين كنت على خرب البصرة ؟
قال : أخرجني باذان . فكشط رجل العمامة عن رأسه فإذا هو محلوق .
قال : ومحلوق أيضا لا أقالني الله إن أقلتك ، فأمر به فضربت عنقه .
قال : فسأل عبد الملك بن مروان بعد عن عمران بن عصام العنزي فقيل
له : قتله الحجاج . قال : ولم ؟ قيل : خرج مع ابن الأشعث ، قال : ما كان
ينبغي أن يقتله بعد قوله :
وبعثت من ولد الأغر معتب * * صقرا يلوذ حمامة بالعوسج ( 1 )
فإذا طبخت بناره أنضجتنا * * وإذا طبخت بغيرها لم تنضج
وهو الهمام ( 2 ) إذا أراد فريسة * * لم ينجها منه صريخ الهجهج
ثم سار ابن الأشعث يريد خراسان ، وتبعه الفل فتركهم ، وسار إلى رتبيل
بسجستان ، فقام بأمر الناس عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : ( بالعرفج وقع في غير هذا الكتاب ) .
( 2 ) في حاشية الأصل : ( الهزبر ) .