قال أبو اليقظان : قال زادان فروخ للحجاج : أخرج له عن البصرة فإن
الذين معه من البصرة إذا شموا نساءهم وأولادهم قعدوا عنه ، فخرج إلى ناحية
طف البصرة ، ودخل ابن الأشعث البصرة ، فقعد عنه عامة من كان معه من أهل
البصرة .
فحدثني محمد بن معاذ عن أبيه عن جدته قالت : سمعت منادي ابن
الأشعث يقول : أين الذين بايعوا بالرخج ( 1 ) ؟ .
وحدثني من سمع قريش بن أنس عن ابن عون قال : رأيت ابن الأشعث
متربعا على المنبر يتوعد الذين تخلفوا عنه توعدا شديدا .
وفي سنة إحدى وثمانين أتى موسى بن نصير طبنة فقتل وسبى . وأقام الحج
سليمان بن عبد الملك
سنة اثنتين وثمانين
فيها وقعة الزاوية بالمحرم .
حدثني أبو الحسن وأبو اليقظان قالا : خرج ابن الأشعث ، فلقي الحجاج
بالزاوية ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، قتل يومئذ أبو الجوزاء الربعي وعقبة بن عبد الغافر
العوذي ، وعقبة بن وساج البرساني ، وعبد الله بن غالب الجهضمي .
حدثني سلم بن قتيبة قال : نا سلام بن مسكين قال : قتل عبد الله بن
غالب يوم الزاوية .
حدثني يحيى بن محمد عن غسان بن مضر عن سعيد بن يزيد قال : قتل أبو
الجوزاء وعبد الله بن غالب ، وعقبة بن عبد الغافر يوم الزاوية .
وحدثني سليمان بن حرب قال : نا حمد بن زيد عن المعلى بن زياد عن
مرة بن ذ يأب قال : مررت بعقبة بن عبد الغافر يوم الزاوية وهو صريع فناداني
ذهبت الدنيا والآخرة . وقتل يومئذ عبد الرحمن بن عوسجة النهمي [ 181 و ] من
همدان ، وكان على ميمنة ابن الأشعث ، وأتي الحجاج بعمران بن عصام الضبعي
فقتله صبرا .
هامش
( 1 ) في مراصد الاطلاع ، الرخج : كورة من أعمال سجستان .