ابن الحارث فقتل داود . وفيها أصاب أهل الشام طاعون شديد ، فلم يكن لهم ذلك
العام غزو . وأقام الحج أبان بن عثمان . وفي سنة ثمانين مات السائب بن يزيد
ابن أخت النمر ، وجنادة بن أبي أمية ، وأبو إدريس الخولاني ، وجبير بن نفير ،
وعبد الرحمن بن عبد القاري ، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب .
قال أبو الحسن : مات عبد الله بن جعفر سنة أربع وثمانين .
سنة إحدى وثمانين
فيها خلع ابن الأشعث بسجستان ، وأقبل يريد الحجاج . فحدثني أبو الحسن
وأبو اليقظان : أن ابن الأشعث لما أجمع المسير إلى العراق دعا ذرا أبا عمر بن ذر
الهمداني ، فكساه ووصله وأمره أن يحضض الناس ، فكان يقص كل يوم وينال من
الحجاج ، ثم ساروا وقد خلعوا الحجاج ، ولا يذكرون خلع عبد الملك .
وحدثني أمية بن خالد قال : تمثل ابن الأشعث حين سار :
خلع الملوك وسار تحت لوائه * * شجر العرا وعراعر الأقوام
وأغر من ولد الأراقم ماجد * * صلت الجبين معود الإقدام ( 1 )
وتمثل :
سائل مجاور جرم هل جنيت لهم * * حربا تزايل بين الجيرة الخلط ؟
وهل تركت نساء الحي ضاحية * * في عرصة الدار يستوقدن بالغبط ( 2 )
فقدم لأي بن شقيق بن ثور السدوسي على الحجاج فأخبره فحمله
[ 180 ظ ] من ساعته إلى عبد الملك ، فرده عبد الملك إلى الحجاج يأمره بالتشمير
والجد حتى تأتيه الجنود ، فسار الحجاج فالتقوا بتستر يقال : يوم النحر
فانكشف الحجاج حتى دخل البصرة وتبعه ابن الأشعث .
هامش
( 1 ) كتب في حاشية البيت الأول ( يؤخر ) وبجانب الثاني ( يقدم ) .
( 2 ) الأبيات للحارث بن وعلة . انظر تاريخ الطبري 6 / 338 . ط . دار المعارف .