ووجه أبا الورد مولى بني نصر فقتله شبيب ، فوجه طهمان مولى عثمان فقتله
شبيب ، فخرج إليه الحجاج بنفسه ، فأزال شبيبا عن مسجده ، واقتتلوا قتالا شديدا ،
وقتلت غزالة ، فلما جنه الليل عبر الفرات ، وقطع الحجاج الجسر ، فبعث الحجاج
حبيب بن عبد الرحمن بن زيد الحكمي في ثلاثة آلاف ، فلقي شبيبا بالأنبار ، فصبر
الفريقان حتى حجز الليل بينهم ، وسار شبيب فأتى الأهواز وبها محمد بن موسى بن
طلحة بن عبيد الله ، فتعرض لقتال شبيب ، وسأل المبارزة ، فخرج إليه شبيب
فقتله ، ومضى شبيب إلى كرمان فأقام نحوا من شهرين ، ثم رجع إلى الأهواز
فبعث الحجاج حبيب بن عبد الرحمن بن زيد الحكمي وسفيان بن برد الكلبي
فلقيهم شبيب على جسر دجيل ، فاقتتلوا حتى حجز الليل بينهم ، ثم غدا شبيب ، فلما
صار على الجسر قطع الجسر ، فغرق شبيب واستخلف البطين ، فطلب البطين
الأمان ، فأمنه سفيان ، ثم قتله الحجاج بعد . وأقام الحج أبان بن عثمان بن عفان .
قال ابن الكلبي : غزا الوليد بن عبد الملك أرض الروم فبلغ ما بين ملطية
والمصيصة .
سنة ثمان وسبعين
فيها قدم المهلب بن أبي صفرة على الحجاج وقد نفى الأزارقة ، فبعث
الحجاج سفيان بن الأبرد الكلبي ، فقتل قطري بن الفجاءة .
قال أبو اليقظان : ولي قتل قطري سورة بن أبجر الدارمي وباذان مولى ابن
الأشعث . وفيها قتل [ 177 و ] عبد ربه مولى بني قيس بن ثعلبة . وفيها ولى
الحجاج عبيد الله بن أبي بكرة سجستان ، وولى المهلب خراسان ، فوجه عبيد
الله بن أبي بكرة ابنه أبا بردعة ، فأخذ عليه بالمضيق ، وقتل شريح بن هانئ الحارثي ،
وأصاب المسلمين ضيق وجوع شديد ، فهلك عامة ذلك الجيش ، وقتل أيضا
عبد الله بن عباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب . وفيها بعث الحجاج
سعيد بن أسلم بن زرعة إلى مكران ، فقتله محمد ومعاوية ابنا الحارث العلافيان من
بني سامة بن لؤي .