فحدثني عامر بن حفص ( 1 ) قال : خرج داود وكان من أهل البحرين ، فقال
له أبوه : دع هذا الرأي ولك بستاني هذا مائة جريب فقال : يا أبة إن بستانك به
بق ، وإني أريد بستانا لا بق فيه ، ثم قدم البصرة فأتى موقوع ، فوجه إليه الحكم بن
أيوب عباد بن حصين في الخيل ، فقتل داود . وفي ذلك يقول :
ألا فاذكروا داود إذ باع نفسه * * وجاد بها يبغي الجنان العواليا
قال ابن الكلبي : وفيها غزا محمد بن مروان الصائفة عند خروج الروم إلى
العمق من ناحية مرعش . وأقام الحج عبد الملك بن مروان .
قال أبو عاصم عن ابن جريج عن أبيه قال : حج علينا عبد الملك بن
مروان سنة خمس وسبعين بعد مقتل ابن الزبير عامين ، فخطبنا فقال : ( أما بعد فإنه
كان من قبلي من الخلفاء يأكلون من هذا المال ويؤكلون ، وإني والله لا أداوي هذه
الأمة إلا بالسيف ، ولست بالخليفة [ 174 ظ ] المستضعف - يعني عثمان -
ولا الخليفة المداهن - يعني معاوية ( 2 ) - . أيها الناس : إنا نحتمل لكم كل اللغوية ( 3 ) ( ما
لم يك عقد راية أو وثوب على منبر ، هذا عمرو بن سعيد ، حقه حقه ، وقرابته قرابته ،
قال برأسه هكذا ، فقلنا بسيفنا هكذا ) .
حدثني الوليد بن هشام عن أبيه عن جده قال : ولي بشر بن مروان العراق
سنة أربع وسبعين ، ومات في أول سنة خمس وسبعين وهو ابن نيف وأربعين
سنة . وفي ولاية بشر مات جابر بن سمرة السوائي من أصحاب رسول الله صلى
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : ( عامر بن حفص هو أبو اليقطان سحيم مولى بني الهجيم من
تميم ، عامر اسمه وسحيم لقبه وسيأتي ذكره بكنيته واسمه واسم أبيه في خبر حدث به عنه خليفة
في سنة عشرين ومائة ) . انظر الفهرس لابن النديم ص 144 . ط . مصر .
( 2 ) في حاشية الأصل : ( في البيان زيادة . ولا الخليفة المأبون يعني يزيد بن معاوية . قال
أبو إسحاق وهو النظام . والله لولا نسبك من هذا المستضعف وسببك من هذا المداهن لكنت
منها أبعد من العيوق . والله ما أخذتها من جهة الميراث ولا من جهة السابقة ولا من جهة القرابة
ولا تدعى شورى ولا وصية ) . وانظر البيان والتبين 2 / 273 . ط . السندوبي .
( 3 ) في حاشية الأصل . ( أو أشغوبة وأما اللغوبة واللغوابة فالضعف ولا أعلم له هنا
وجها يقال رجل لغب ضعيف بين اللغابة واللغوبة )