قال خليفة : فيها قتل مصعب بن الزبير ، وفي ولاية مصعب بن الزبير مات
البراء بن عازب ، وعبد الله بن أبي حدرد ، وقتل مصعب وهو ابن أربعين سنة .
وفيها مات قبيصة بن جابر الأسدي ، وصلة بن زفر العبسي ، وعبد الله بن
صامت الليثي ، وسويد بن منجوف السدوسي ، وعبيدة بن قيس السلماني
ويقال مات عبيدة في زمن المختار بن أبي عبيد . وفيها ولد هشام بن عبد الملك .
وفيها ولى عبد الملك أخاه بشر بن مروان الكوفة ، وغلب طارق بن عمرو مولى
عثمان بن عفان على المدينة ودعا إلى بيعة عبد الملك وأخرج عنها طلحة بن
عبد الله بن عوف وكان واليا لابن الزبير . وفيها وجه عبد الملك الحجاج بن
يوسف إلى مكة لقتال ابن الزبير . وفيها كانت أول وقعة بينهم في ذي القعدة ،
وفيها نصب الحجاج المنجنيق على الكعبة .
[ 171 و ] سنة ثلاث وسبعين
فيها قتل عبد الله بن الزبير يوم الثلاثاء لثلاث عشرة بقيت من جمادى
الآخرة ، وقتل وهو ابن ثلاث وسبعين سنة ، ولد عام الهجرة .
وفي سنة ثلاث وسبعين مات عوف بن مالك الأشجعي . وأسماء بنت أبي
بكر الصديق . وفيها قتل عبد الله بن صفوان بن أمية وهو متعلق بأستار الكعبة ،
وأصاب عبد الله بن مطيع حجر منجنيق فمات منه . فلما قتل مصعب غلب على
الكوفة حمران بن أبان ودعا إلى بيعة عبد الملك بن مروان . وأقام الحج الحجاج بن
يوسف .
القضاة
البصرة :
هشام بن هبيرة بن فضالة الليثي ، واعتزل شريح فاستقضى مصعب على
الكوفة سعيد بن نمران الهمداني ، ثم عزله . وولى عبد الله بن عتبة بن مسعود فلم
يزل قاضيا حتى قتل مصعب . واجتمع الناس على عبد الملك ، وأقام الحج للناس
عبد الله بن الزبير من سنة أربع وستين إلى أن حضر موسم اثنتين وسبعين ، فحج