وقال عمران بن حطان السدوسي يؤنب الحجاج :
أسد علي وفي الحروب نعامة * * فتخاء تجفل من صفير الصافر
هلا برزت إلى غزالة في الوغى * * بل كان قلبك في جوانح طائر
صدعت غزالة قلبه بفوارس * * تركت مناظرة كأمس الدابر
ثم خرج شبيب عن الكوفة ، فوجه إليه الحجاج زائدة بن قدامة الثقفي في
جمع فالتقوا بأسفل الفرات ، فقتل زائدة ، فوجه الحجاج عبد الرحمن بن الأشعث
فلم يقاتله ، فوجه عثمان بن قطن الحارثي فالتقوا في ذي الحجة من سنة ست
وسبعين فقتل عثمان بن قطن وانهزم أصحابه .
وفي سنة ست وسبعين وغل ( 1 ) عبد الله بن أمية بن عبد الله بسجستان ،
فأخذ عليه بالطريق ، فأعطى مالا وخلوا له عن الطريق ، فعزله عبد الملك بن
مروان ، ووجه موسى بن طلحة بن عبيد الله . وفيها غزا محمد بن مروان أرض
الروم من ناحية ملطية . وفيها مات الأسود بن يزيد ، ومرة بن شراحيل
الهمداني ، وسعيد بن وهب الخيواني ، وعمرو بن ميمون الأودي ، ويقال : سنة
أربع .
سنة سبع وسبعين
فيها بعث الحجاج عتاب بن ورقاء الرياحي إلى شبيب ، فلقيه بسواد الكوفة ،
فقتل عتاب وانهزم أصحابه ، ووطئت الخيل يومئذ زهرة بن حوية الأعرجي وهو
شيخ كبير فمات ، وقتل رجل من بني تغلب يقال له قبيصة [ 176 ظ ] يقال له
صحبة ، فوجه إليه الحجاج الحارث بن معاوية بن أبي زرعة بن مسعود الثقفي ،
والتقوا بزرارة ( 3 ) ، فقتل الحارث وانهزم أصحابه ، ثم عبر شبيب الفرات ، فنزل
السبخة ( 4 ) ، وبنى مسجدا ، فلم يخرج إليه الحجاج ثلاثا ، ثم خرج يوم الرابع ،
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : ( الكلام أوغل ) .
( 2 ) كذا في الأصل .
( 3 ) في حاشية الأصل : ( سميت بزرارة بن يزيد بن عمرو بن عدس بن معاوية بن
عبادة بن البكاء . وهو ربيعة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة لأنها كانت منزلة ) .
( 4 ) في مراصد الاطلاع ، السبخة : موضع بالبصرة .