ثم بويع عبد الملك بن مروان بن الحكم ، وأمه عائشة بنت المغيرة بن أبي
العاصي ، ومات مروان بن الحكم بد مشق لثلاث خلون من شهر رمضان سنة
خمسة وستين وهو ابن ثلاث وستين سنة ، صلى عليه ابنه عبد الملك بن مروان ،
وكانت ولايته تسعة أشهر وثمانية عشر يوما ، وكان مروان ولد بمكة في دار أبي
العاصي التي يقال لها : دار أم أبي الحكم ، ويقال : ولد بالطائف . وكان على
شرطته : يحيى بن قيس الغساني . وكاتبه سرجون بن منصور الرومي . وحاجبه : أبو
نهشل ( 1 ) الأسود مولاه . ويقال : مات آخر يوم من شعبان وهو ابن أربع وستين
سنة .
سنة ست وستين
[ 167 و ] قرئ على ابن بكير وأنا أسمع عن الليث قال :
وفي سنة ست وستين غزوة بطنان الأولى . ومقتل عبيد الله بن زياد وأصحابه
بالخازر . ومقتل ناتل وأصحابه بفلسطين وضحى عامئذ أمير المؤمنين
بسلمية ( 2 ) ، ووقع الطاعون بمصر ووقيعة أجنادين . وأقام الحج للناس ابن
الزبير .
قال خليفة : فيها غلب المختار بن أبي عبيد على الكوفة ، فقتل بجبانة السبيع
رفاعة بن شداد وحبيب بن صبهان وعبد الله بن سعد بن قيس وقتل عمر بن
سعد بن أبي وقاص وابنه حفص بن عمر بن سعد . وفيها قتل إبراهيم بن الأشتر
ابن زياد بالخازر من أرض الموصل ، وحصين بن نمير السكوني ، وشرحبيل بن ذي
الكلاع في ناس من أهل الشام ، وقتل من أصحاب ابن الأشتر هبيرة بن يريم
الذي روى عنه أبو إسحاق السبيعي . وفيها حج نجدة بن عامر ، فوقف ابن
الحنفية بأصحابه ، ووقف نجدة بأصحابه ، ووقف ابن الزبير بجماعة الناس .
وفيها مات زيد بن أرقم الأنصاري ، وأسماء بن خارجة بن بدر الفزاري . وفيها
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : ( ف . غ أبو سهل ) .
( 2 ) بليدة من أعمال بينهما ما يقرب من العشرين ميلا إلى الشرق منها .