. سنة تسع وستين
قرئ على يحيى بن عبد الله وأنا أسمع عن الليث قال :
في سنة تسع وستين غزوة بطنان الآخرة وغزوة حسان أوراس . وفيها أوثق
أصحاب ابن محرز ، وضحى عامئذ أمير المؤمنين بدمشق .
كتب إلي بكار عن محمد بن عائذ قال : في سنة تسع وستين نزل عبد الملك
بطنان حبيب عام الردغة ( 1 ) ، فتخلف أهل الشام عن الغزو ، وأخذ خمس أموالهم
من العطاء سنة سبعين .
قال خليفة : فيها كان طاعون الجارف ، مات فيه أولاد لأنس بن مالك كثير
عددهم . وفيها مات عبد الله بن العباس بالطائف ، وصلى عليه [ 169 و ] ابن
الحنفية .
سنة سبعين
قرئ على ابن بكير وأنا أسمع عن الليث قال :
في سنة سبعين أقام أمير المؤمنين . وفيها قتل عمير بن الحباب . وضحى
عامئذ أمير المؤمنين بدمشق . وأقام الحج للناس ابن الزبير .
كتب إلي بكار عن محمد بن عائذ قال : تخلف أهل الشام عن الغزو عام
الردغة ، فأخذ خمس أموالهم من العطاء سنة سبعين .
قال خليفة : خلع عمرو بن سعيد بن العاصي عبد الملك بن مروان
وأخرج عبد الرحمن بن أم الحكم من دمشق وكان خليفة عليها ، فسار إليه عبد
الملك فاصطلحا جميعا على أن يكون الخليفة بعد عبد الملك ، وعلى أن لعمرو مع كل
عامل عاملا ، وفتح المدينة ، ودخل عبد الملك ، ثم غدر به فقتل وقال له : لو أعلم
أن تبقى وتصلح قرابتي لفديتك بدم النواظر ، ولكنه قلما اجتمع فحلان في إبل
إلا أخرج أحدهما صاحبه ، ثم قتله وأنشأ يقول :
أدنيته مني لأمن مكره * * فأصول صولة حازم مستمكن
غضبا ومحمية لديني إنه * * ليس المسئ سبيله كالمحسن
هامش
( 1 ) في القاموس ، الماء والطين والوحل الشديد .