وتذهب كلب لم تنلها رماحنا * * وتترك قتلى راهط هي ماهيا
فلم تر مني نبوة قبل هذه * * فراري وتركي صاحبي ورائيا
عشية أجرى بالفريقين لا أرى * * من الناس إلا من علي ولا ليا
أيذهب يوم واحد إن أسأته * * بصالح أيامي وحسن بلائيا
فلا صلح حتى تنحط الخيل في القنا * * وتثأر من نسوان كلب نسائيا
فقد ينبت المرعى على دمن الثرى * * وتبقى حزازات النفوس كما هيا ( 1 )
وفي سنة أربع وستين هدم ابن الزبير الكعبة وبناها ، وأدخل فيها نحوا من
سبعة أذرع من الحجر .
وبعد وفاة يزيد بن معاوية انتقض أهل الري [ 165 و ] فوجه عامر بن
مسعود عامل الكوفة محمد بن عمير بن عطارد فهزموه ، فوجه عتاب بن ورقاء
الرياحي ، فقتل البرجان ( 2 ) وانهزم المشركون . وفيها ولد يونس بن عبيد . وفيها
جدد مروان البيعة لنفسه ولابنه من بعده عبد الملك بن مروان ثم عبد العزيز بن
مروان ، وذلك في أول سنة خمس وستين .
سنة خمس وستين
قرئ على يحيى بن بكير وأنا أسمع عن الليث قال :
في سنة خمس وستين د خل مروان مصر في هلال شهر ربيع الآخر ، ثم
خرج من مصر في جمادى الآخرة ، ثم توفي في مستهل رمضان . واستخلف أمير
المؤمنين عبد الملك بإيلياء في شهر رمضان . وفيها قتل حبيش بن د لجة ، وضحى
أمير المؤمنين عبد الملك بحمص . وأقام ابن الزبير للناس الحج .
هامش
( 1 ) انظر تاريخ الطبري 5 / 541 - 542 . ط . دار المعارف حيث روى أبيات زفر
بشكل يخالف رواية خليفة هاهنا من عدد الأبيات المروية وترتيبها ونصها الذي يؤدي إلى تغيير
في المعنى . كرواية البيت الثالث الذي جاء عنده .
أبعد ابن عمرو وابن معن تتابعا * ومقتل همام أمنى الأمانيا
( 2 ) في المعرب للجواليقي ، برجان ، اسم أعجمي .