الزبير ، فعرضا عليه ما أمرهما به يزيد ، فقال ابن الزبير : أتأمراني ببيعة رجل
يشرب الخمر ويدع الصلاة ويتبع الصيد ؟ فقال همام بن قبيصة : أنت أولى بما
قلت منه ، فلطمه رجل من قريش ، فرجعا إلى يزيد ، فغضب وحلف لا يقبل
بيعته إلا وفي يده جامعة .
سنة أربع وستين
قرئ على ابن بكير وأنا أسمع عن الليث قال : توفي أمير المؤمنين يزيد في
سنة أربع وستين ليلة البدر في شهر ربيع الأول . وفيها أحرقت الكعبة يوم
[ 158 ظ ] السبت لثلاث خلون من شهر ربيع الآخر . وفيها بويع أمير المؤمنين
مروان في ذي القعدة في الجابية ، وفيها كانت وقيعة راهط في ذي الحجة بعد
الأضحى بليلتين . وفيها فتح لزهير المغرب يوم قتل إكسيل . زاد حرملة في روايته
عن ابن بكير : وأقام ابن الزبير الحج .
قال ابن عياش : ولما مات يزيد بن معاوية ، انصرف أهل الشام مع
الحصين ، وانصرف من انصرف من أصحاب ابن الزبير . فقالت الخوارج بعضها
لبعض : ألا تسألونه عن عثمان ما قوله فيه ؟ فأتوه فقالوا له : ما قولك في عثمان ؟
فالتفت فرأى في أصحابه قلة ، فقال : روحوا إلي العشية . وأمر أصحابه أن
يحضروا ، وحضرت الخوارج فقالوا : ما قولك في عثمان ؟ قال : أتولاه حيا
وميتا . قالوا : برئ الله منك . ثم انصرفوا ، فخرج نجدة باليمامة وخرج نافع بن
الأزرق بالبصرة ، وتفرقت الخوارج .
كتب إلي بكار عن محمد بن عائذ قال : توفي يزيد بن معاوية في النصف من
شهر ربيع الأول سنة أربع وستين ، وكانت خلافته ثلاث سنين وثمانية أشهر .
قال محمد : وحدثني عبد الأعلى : أن يزيد بن معاوية مات وهو ابن ثمان
وثلاثين .
قال محمد بن عائذ : وأغزى يزيد بن معاوية يزيد بن أسد أرض الروم .
حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال : أمر يزيد على المدينة عمرو بن
سعيد بن العاصي ، وحج عمرو بالناس سنة ستين ، السنة التي بويع فيها يزيد بن
معاوية ، وبويع في رجب سنة ستين ، ثم نزع عمرا عن المدينة وأمر الوليد بن عتبة