وفي ولاية ابن زياد العراق : مات معقل بن يسار المزني من أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، وعائذ بن عمرو المزني ، وأبو برزة الأسلمي كل
هؤلاء بالبصرة ماتوا ، ومسروق بن الأجدع ، وأبو بشير المازني بعد الحرة .
قال أبو الحسن : عن رجل من أهل مكة عن صالح بن كيسان عن عبد
العزيز بن مروان قال : بعث يزيد ابن عضاه الأشعري إلى ابن الزبير يدعوه لبيعته
ومعه جامعة من فضة وبرنس خز ، فقدم على ابن الزبير وهو جالس بالأبطح ،
ومعه أيوب بن عبد الله بن زهير بن أبي أمية المخزومي . وعلى مكة يومئذ
الحارث بن خالد بن العاصي بن هشام بن المغيرة فكلمه ابن عضاة وابن الزبير
ينكت في الأرض ، فقال له أيوب : يا أبا بكر ألا أراك غرضا للقوم ؟ . فرفع ابن
الزبير رأسه فقال : قلت : حلف ألا يقبل بيعتي حتى يؤتي بي في جامعة لا أبر الله
قسمه ، وتمثل ابن الزبير :
[ 157 و ] ولا ألين لغير الحق أساله * * حتى يلين لضرس الماضغ الحجر
ثم قال : والله لا أبايع يزيد ولا أدخل في طاعته .
حدثنا الأنصاري وغندر قالا : نا ابن جريج قال : اتخذ ابن الزير المسجد
حصنا فكانت فيه الفساطيط والخيام ، فحرق رجل من أهل الشام باب بني
جمح ، ففشا الحريق حتى أخذ في باب الكعبة فاحترقت . قال ابن جريج :
فسمعت ابن أبي عمار يقول : نادى رجل من أهل الشام على ضفة زمزم : هلك
الفرقان ، أو قال : الفريقان والذي نفس محمد بيده .
قال ابن جريج : قال ابن مليكة : فاعتزل ابن الزبير في ناحية دار الندوة في
تلك الناحية ، فجعل يقول : يا رب يا رب ، لو علمت أن هذا كائن ، يا رب
يا رب قد رقت حشوة الكعبة ، وضعف بناؤها حتى إن الطير لتقع عليها فتتناثر
حجارتها .
وحدثنا أبو الحسن عن بقية بن عبد الرحمن عن أبيه قال : لما بلغ يزيد بن
معاوية أن أهل مكة أراد وا ابن الزبير على البيعة فأبى ، أرسل النعمان بن بشير
الأنصاري وهمام بن قبيصة النميري إلى ابن الزبير يدعوانه إلى البيعة ليزيد ، على أن
يجعل له ولاية الحجاز وما شاء وما أحب لأهل بيته من الولاية ، فقدما على ابن
تاريخ خليفة بن خياط — صفحة 193
مساهمون: خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
ص١٩٣