عبد الله بن أسد بن كرز القسري قيسارية مما يلي الحدث . وفيها كانت صائفة
عليها حصين بن نمير السكوني فغزا سورية . فيها مات علقمة [ 145 و ] بن قيس
النخعي ، وأقام الحج عثمان بن محمد بن أبي سفيان .
سنة ثلاث وستين
فيها أمر الحرة :
قال أبو اليقظان : أقام عثمان بن محمد الحج سنة اثنتين وستين ، ثم قدم
المدينة فأقام شهرا ، ثم أوفد وفدا إلى يزيد بن معاوية فيهم عبد الله بن أبي عمرو بن
حفص بن المغيرة المخزومي ، ومحمد بن عمرو بن حزم الأنصاري ، ورجل من
بني سراقة من بني عدي بن كعب في رجال من قريش ، فقدموا المدينة فأظهروا
شتم يزيد والبراءة منه وخلعوه .
حدثنا وهب بن جرير قال : حدثني جويرية بن أسماء قال : سمعت أشياخا
من أهل المدينة يحدثون أن ممن وفد إلى يزيد بن معاوية عبد الله بن حنظلة معه
ثمانية بنين له ، فأعطاه مائة ألف ، وأعطى بنيه كل رجل منهم عشرة آلاف درهم سوى
كسوتهم وحملانهم ، فلما قدم عبد الله بن حنظلة المدينة أتاه الناس فقالوا :
ما وراءك ؟ قال : أتيتكم من عند رجل والله لو لم أجد إلا بني هؤلاء لجاهدته
بهم ، قالوا : فإنه بلغنا أنه أجازك وأكرمك وأعطاك . قال : قد فعل وما قبلت
منه إلا أن أتقوى به عليه ، وحضض الناس فبايعوه .
قال أبو اليقظان : دعوا إلى الرضا والشورى ، وأمروا على قريش عبد الله بن
مطيع العدوي ، وعلى الأنصار عبد الله بن حنظلة الغسيل ، وعلى قبائل المهاجرين معقل بن سنان الأشجعي ، وأخرجوا عثمان بن محمد بن أبي سفيان من المدينة ومن
كان بها من بني أمية .
فحدثني وهب قال : حدثني أبي عن أيوب عن عكرمة أن ابن عباس سأل
عنهم وهو بالطائف ، فقيل له : استعملوا عبد الله بن مطيع على قريش وعبد الله بن
حنظلة على الأنصار . فقال : أميران هلك القوم .