وهو الطين المتحجر ( فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ) . العصف ورق الشجر سمي بذلك لأن الريح تعصف به إذا قطع ، ومأكول أي كالذي تأكله الدواب .
وقال الشيخ محمد عبده : « فيجوز لك أن تعتقد ان هذا الطير من جنس البعوض أو الذباب الذي يحمل جراثيم بعض الأمراض ، وأن تكون هذه الحجارة من الطين المسموم الذي تحمله الرياح فيعلق بأرجل هذه الحيوانات ، فإذا اتصل بحسد دخل في مسامه ، فأثار تلك القروح التي تنتهي بإفساد الجسم وتساقط لحمه » .
ويلاحظ بأن قوله : « يجوز لك أن تعتقد ان هذا الطير من جنس البعوض أو الذباب . . وان هذه الحجارة من الطين المسموم » ان هذا القول يفتقر إلى الحجة لأن القطع لا يكون علما وحقا إلا إذا استند إلى دليل قاطع أو عيان ومشاهدة على حد تعبير الشيخ محمد عبده ، ولو قال : يجوز لك أن تحتمل لكان أقرب إلى الصواب . . أما نحن فنأخذ بظاهر النص كما فعل المسلمون الأولون ما دام العقل لا يأباه .
سورة قريش
4 آيات مكية .
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
سورة قريش الآيات 1 إلى 4
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لإِيلافِ قُرَيْشٍ ( 1 ) إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ والصَّيْفِ ( 2 ) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ ( 3 ) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ( 4 )