سورة العصر
3 آيات مكية .
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
سورة العصر الآيات 1 إلى 3
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
والْعَصْرِ ( 1 ) إِنَّ الإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 2 ) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وتَواصَوْا بِالْحَقِّ وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ( 3 )
المعنى :
( والْعَصْرِ ) . اختلفوا : ما هو المراد بالعصر ، وفي ذلك أقوال : الأول ان اللَّه سبحانه أقسم بصلاة العصر لا بالعصر نفسه ، فهو من باب حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ، أما الغرض من القسم بصلاة العصر فهو التنبيه على فضلها كما في الآية 238 من سورة البقرة « حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الْوُسْطى » .
وهذا بعيد عن الفهم العام . . القول الثاني ان المراد بالعصر عهد الرسول ( ص ) . .
وهذا أبعد من الأول . . القول الثالث ان المراد به الطرف الأخير من النهار ، وانه تعالى أقسم بآخر النهار في هذه الآية كما أقسم بأوله في الآية 1 من سورة الشمس « والشَّمْسِ وضُحاها » . وهذا القول غير بعيد عن دلالة اللفظ ، وأقرب منه القول الرابع وهو ان المراد بالعصر الدهر أي الزمن الذي تقع فيه الحوادث والأفعال ، والسياق يومئ إلى ذلك فإن قوله تعالى بلا فصل : « إِنَّ الإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ » يشعر بأن الخاسر هو الإنسان وليس الزمان لأنه لا يعد شيئا في نفسه يخسر أو يربح ، ويذم أو يمدح ! قال الشيخ محمد عبده : كان من عادة العرب ان يجتمعوا وقت العصر ويتذاكروا في شؤونهم ، وقد يؤدي حديثهم إلى ما يكرهون ، فيتوهم