شبّه سبحانه حال الخلق يوم القيامة بحال الفراش في الجهل والحيرة وتساقط أكثرها في النار ( وتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ ) . العهن الصوف ، ونفشه ان تفرق شعراته بعضها عن بعض .
( فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ ) . والمراد به من طابت سريرته وصلح عمله ( فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ) أي يرضاها ويهنأ بها ( وأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ ) . والمراد به من خبثت سريرته وساء عمله . وتكلمنا مفصلا عن حقيقة الميزان يوم القيامة في ج 5 ص 280 فقرة « الميزان يوم القيامة وصاحب الأسفار » ( فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ ) المراد بأمه هنا ما يأويه ويحضنه ، وبالهاوية جهنم لأن المجرم يهوي بها ، وقد بينها سبحانه بقوله : ( وما أَدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ ) هذا كل ما يمكن أن تعرفه عن جهنم ، أما إدراك حقيقتها فتعجز عنه الافهام لأن قعرها بعيد ، وعذابها جديد .
سورة التّكاثر
8 آيات مكية وقيل مدنية .
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
سورة التكاثر الآيات 1 إلى 8
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ ( 1 ) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ ( 2 ) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 3 ) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 4 )
كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ( 5 ) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ( 6 ) ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ ( 7 ) ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ( 8 )
الإعراب :
كلا حرف ردع وزجر والثانية والثالثة تأكيد . لو تعلمون الجواب محذوف أي لما ألهاكم التكاثر . أو لارتدعتم عما أنتم فيه . وعلم اليقين مفعول مطلق وهو