الرحمة على خلق عظيم وبالضعفاء رؤوف رحيم ( وأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) شكرا للَّه وحمدا . وفي الحديث الشريف ان التحدث بنعم اللَّه شكر له . وقال الإمام الصادق ( ع ) في معنى هذه الآية : فحدث بما أعطاك اللَّه وفضلك ورزقك وأحسن إليك وهداك . وقال الشيخ محمد عبده : « فحدث أي أوسع في البذل على الفقراء » .
وتبعه في هذا التفسير تلميذه المراغي ، وهو بعيد عن ظاهر اللفظ ومدلوله ، فان المتبادر إلى الافهام من كلمة « فحدث » هو التحدث بنعم اللَّه شكرا له وحمدا .
وما أكثر ما يستدل الشيخ محمد عبده بالتبادر .
سورة الانشراح
8 آيات مكية .
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
سورة الشرح الآيات 1 إلى 8
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ( 1 ) ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ ( 2 ) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ( 3 ) ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ( 4 )
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 5 ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 6 ) فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ( 7 ) وإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ ( 8 )
الإعراب :
الذي أنقض نعت لوزرك . ويسرا اسم ان ومع العسر خبرها .
المعنى :
قال الرازي : « يروى عن طاوس وعمر بن عبد العزيز ان هذه السورة وسورة الضحى واحدة ، وكانا يقرءانهما في ركعة واحدة ولا يفصلان بينهما ببسم اللَّه الرحمن الرحيم ، والذي دعاهما إلى ذلك هو ان قوله تعالى : « أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ »