للتعريف والتأنيث وهي اسم قبيلة ، وإعرابها بدل أو عطف بيان لعاد . وذات العماد صفة لإرم . والتي لم يخلق صفة ثانية . وثمود عطف على عاد ، وهو اسم لا ينصرف للتعريف والتأنيث لأنه اسم قبيلة والذين جابوا نعت له . الإنسان مبتدأ .
وإذا ما « ما » زائدة . وجملة يقول خبر لمبتدأ محذوف أي هو يقول والجملة منه ومن خبره خبر الإنسان . والأصل أكرمني وأهانني وحذفت الياء للوقف وتدل عليها الكسرة على نون الوقاية .
المعنى :
( والْفَجْرِ ولَيالٍ عَشْرٍ والشَّفْعِ والْوَتْرِ واللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ) . المراد بالفجر كل فجر أخذا بظاهر اللفظ ، أما ليال عشر فلا ظهور لها في عشر معينة ، ولا قرينة تعينها ، ولا هي معهودة لنا ، ومن أجل هذا نسكت عما سكت اللَّه عنه ، أما القول بأنها أوائل ذي الحجة أو المحرم أو الأواخر من رمضان - فيحتاج إلى دليل . . وحاول الشيخ محمد عبده ان يعينها بالأوائل من كل شهر ، وأنفد وسعه ، ولكنه لم يأت بحجة مقنعة . . والغريب ان تلميذه المراغي قلَّده في كل ما قال ، ونقل عبارته - على طولها - دون أن يشير إلى مصدرها كما هي عادته . . وفي تفسير الشفع والوتر أقوال ، أقربها إلى ظاهر اللفظ انهما إشارة إلى الحساب وضبط المقادير ، وأقسم سبحانه بالحساب للتنبيه إلى فوائده . والمراد بسير الليل مضيه وذهابه ، وبهذا جمع سبحانه في قسمه بين اقبال النهار وإدبار الليل ، كما في الآية 33 من سورة المدثر : « واللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ والصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ » .
( هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ) . هذا الاستفهام لتقرير الواقع ، والمراد بالقسم هنا الحجة والدليل لأن فيه تأكيدا لثبوت الحق ، والحجر - بكسر الحاء وسكون الجيم - له معان منها ديار ثمود ، وحجر الكعبة : والمراد هنا العقل لأنه يحجر صاحبه ويمنعه عن كثير من التصرفات ، والمعنى ان في الأشياء التي أقسم بها سبحانه حجة كافية على وجود اللَّه وقدرته وحكمته لأن ما فيها من التدبير والحكمة يدل على ذلك بوضوح تماما كما يدل الزرع على وجود الزارع .
التفسير الكاشف — صفحة 560
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥٦٠