السرائر جمع سريرة ، وتبلى أي تختبر بكشفها وإظهارها ، والمعنى ان اللَّه سبحانه يبعث الإنسان في يوم لا ستر فيه ولا خفاء ، ولا جدال ولا حجاج ، ولا حول ولا قوة لأحد من نفسه أو من غيره إلا قوة الايمان وصالح الأعمال .
( والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ ) . الرجع الماء ، والصدع النبات .
اقسم سبحانه بالسماء التي تفيض بماء الحياة ، وبالأرض التي تجود بالخيرات والأقوات ( إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ وما هُوَ بِالْهَزْلِ ) . ضمير انه للقرآن ، وهو جد لا عبث فيه ، وحق لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . . وهذا رد على من قال :
انه سحر وأساطير ( إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً وأَكِيدُ كَيْداً فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً ) .
ضمير انهم يعود إلى الذين كذبوا الرسول الأعظم ( ص ) ، ويكيدون أي يدبرون الدسائس والمؤامرات ضد الرسول والمؤمنين ، وأكيد أبطل كيدهم ، وانقض مؤامراتهم ، ورويدا قليلا ، والمعنى اني بالمرصاد - يا محمد - لمن يحاول إبطال أمرك بالدسائس والمكايد : . انتظر قليلا ، وترى ما يحل بهم من الخزي والنكال .
وتقدم مثله مع التفسير في الآية 54 من سورة آل عمران ج 2 ص 68 فقرة « اللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ » .
التفسير الكاشف — صفحة 550
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥٥٠