تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلًا ( 28 ) إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا ( 29 ) وما تَشاؤُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهً كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( 30 ) يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ والظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 31 ) اللغة : بكرة وأصيلا صباحا ومساء . فاسجد له صلّ له . وسبّحه تهجد للَّه . يذرون وراءهم أي يطرحونه خلف أظهرهم ولا يكترثون به . والمراد بأسر ، هنا الخلق . الإعراب : آثما أو كفورا « أو » للتسوية أي لا تطع أحدهما . ويوما مفعول به ليذرون ، والظالمين مفعول لفعل محذوف أي ويعذب الظالمين . المعنى : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ ) - يا محمد - ( الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا ) . وهو حق لا ريب فيه ، وقد وعدناك بالنصر ، شريطة ان تصبر على أذى المعاندين وصدهم عن سبيل اللَّه ( فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ) . وحكمه تعالى أن تجري الأمور على سننها الطبيعية ، وان توجد في أوقاتها المعينة ، فالطريق إلى الهدى لمن رغب فيه هو النصح والإرشاد ، وطريق النصر الصبر في الكفاح والجهاد ( ولا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً ) فيما يحاولونه منك ، ويساومونك عليه ، وقد كان المشركون يعرضون على الرسول الأعظم ( ص ) المال والنساء والرياسة على أن يترك الدعوة إلى اللَّه ، فيرفض ويأبى ، وفي النهي عن طاعة الآثم والكفور إيماء إلى ذلك ، والمراد
التفسير الكاشف — صفحة 485 | محمد جواد مغنية