كَذَّبَ وتَوَلَّى ( 32 ) ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى ( 33 ) أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 34 ) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 35 ) أَيَحْسَبُ الإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ( 36 ) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ( 37 ) ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ( 38 ) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى ( 39 ) أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ( 40 )
اللغة :
ناضرة بالضاد من النضرة وهي الحسن والجمال . وناظرة بالظاء من النظر وهو الرؤية بالبصر أو البصيرة . وباسرة عابسة كالحة . وفاقرة داهية تكسر عظام الظهر . والتراق جمع ترقوة وهي عظم في أعلى الصدر . والراقي من يصنع الرقية .
التفّت الساق بالساق كناية عن اشتداد الأمر ، ومنه قامت الحرب على ساق .
والمساق من يسوق أي حث يحث على السير . يتمطى يتبختر في مشيته تكبرا وخيلاء . أولى أحق وأجدر . وسدى مهملا . ويمنى يراق .
الإعراب :
وجوه مبتدأ وناضرة خبر أول وناظرة خبر ثان والى ربها متعلق به ، وجاز الابتداء هنا بالنكرة لوجود الفائدة . ومن راق مبتدأ وخبر . وأولى مبتدأ ولك خبر . وسدى حال من الضمير في يترك . والذكر والأنثى بدل مفصل من مجمل ، والمبدل منه الزوجان .
المعنى :
( كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وتَذَرُونَ الآخِرَةَ ) . الخطاب في تحبون لمن باع دينه بدنياه ، وآثر الفانية على الباقية مسلما كان أم غير مسلم ، والآية صريحة بذلك ولا تقبل التأويل .
التفسير الكاشف — صفحة 472
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٧٢