تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
حكمه وأمره تخضع الخلائق ( يُنَبَّأُ الإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ ) . المراد بما قدم ما فعل من خير وشر ، وبما أخر ما ترك من الواجبات المفروضة عليه ، والمعنى إذا وقف الإنسان بين يدي خالقه لنقاش الحساب تكشفت له جميع أعماله خيرها وشرها أولها وآخرها ، وأيضا يتكشف له ما ترك من الواجبات المسؤول عنها ( بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ولَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ ) على أن الإنسان يعلم ما فعل وما ترك ، ولا يحتاج إلى من يخبره بذلك ، يعلم حتى لو حاول أن يتنصل ويعتذر . ( لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ ) الكلام مستأنف ، على طريقة القرآن الكريم ينتقل من موضوع إلى موضوع ، سواء أوجدت المناسبة أم لم توجد ، قال الإمام الصادق ( ع ) : ان الآية الواحدة يكون أولها في شيء ، وآخرها في شيء آخر . . والخطاب في لا تحرك للرسول الأعظم ( ص ) . وضمير به وما بعده للقرآن ، وعلينا جمعه أي نجمع القرآن في قلبك ، وقرآنه أي قراءته ، فإذا قرأناه أي فإذا انتهينا من قراءة القرآن فاشرع أنت بالتلاوة ، ومجمل المعنى إذا تلا عليك جبريل القرآن فلا تتابعه أنت في القراءة يا محمد مخافة أن يفوتك شيء منه ، فنحن نجعله بكامله في قلبك ، فإذا انتهى جبريل من القراءة باشر أنت بالتلاوة ، وعلينا ان نعصمك من النسيان والخطأ في تلاوته وبيان أحكامه والعمل به أيضا . وتقدم مثله في الآية 114 من سورة طه ج 5 ص 246 .

بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ الآيات 20 إلى 40

كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ ( 20 ) وتَذَرُونَ الآخِرَةَ ( 21 ) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ( 22 ) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ( 23 ) ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ ( 24 ) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ ( 25 ) كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ ( 26 ) وقِيلَ مَنْ راقٍ ( 27 ) وظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ ( 28 ) والْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ( 29 ) إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ ( 30 ) فَلا صَدَّقَ ولا صَلَّى ( 31 ) ولكِنْ